في رد فعل قوي على التشكيك الامريكي في تماسك القيادة الايرانية، أكد كبار المسؤولين الايرانيون، في تصريحات متطابقة، أن مؤسسات الدولة تعمل في اطار موحد وتحت قيادة المرشد مجتبى خامنئي، وذلك لنفي اي انقسام داخلي في ظل الضغوط العسكرية والدبلوماسية التي تواجهها البلاد.
وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف انه لا وجود لمتشدد ومعتدل في ايران، مبينا ان الجميع ايرانيون وثوريون، ويتحركون باتحاد راسخ بين الشعب والدولة، وتحت التبعية الكاملة لقيادة البلاد، واضاف ان هذا المسار سيجعل المعتدي الجاني يندم، مختتما بالقول: اله واحد، قائد واحد، امة واحدة، وطريق واحد؛ هذا هو طريق انتصار ايران.
وبصياغة مماثلة، شدد الرئيس مسعود بزشكيان على انه لا يوجد متشدد ومعتدل في ايران، موضحا ان الجميع ايرانيون وثوريون، ويتحركون ضمن اتحاد راسخ بين الشعب والدولة، مع التأكيد على التبعية الكاملة للقيادة، معتبرا ان هذا المسار هو طريق انتصار ايران.
وحدة الصف في مواجهة التحديات
وفي الاتجاه ذاته، اكدت الامانة العامة للمجلس الاعلى للامن القومي انه لا وجود لمتشدد ومعتدل في ايران، مبينة ان جميع مكونات الدولة تتحرك ضمن وحدة كاملة بين الشعب والحكومة وتحت قيادة واحدة، مضيفة ان هذا التماسك سيقود الى جعل المعتدي الجاني يندم.
وقال وزير الخارجية عباس عراقجي ان فشل عمليات القتل التي تنفذها اسرائيل ينعكس في استمرار عمل مؤسسات الدولة الايرانية بوحدة وهدف وانضباط.
وتابع ان الميدان والدبلوماسية جبهتان منسقتان بالكامل في الحرب نفسها، موضحا ان الايرانيين جميعا اكثر توحدا من اي وقت مضى.
رسائل ايرانية موحدة
من جهته، قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني اجئي ان على الرئيس الامريكي ان يعلم ان مفردتي المتشدد والمعتدل مصطنعتان ولا اساس لهما في الخطاب السياسي الايراني، مضيفا ان جميع التيارات والفئات داخل ايران منسجمة في نهاية المطاف، وتتحرك في ظل اوامر قائد الثورة، كما اكد في منشور منفصل ان المعتدي الجاني سيندم.
وجاءت هذه المواقف بعدما قال الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان ايران تواجه صعوبة بالغة في تحديد من هو زعيمها، معتبرا ان الصراع بين المتشددين والمعتدلين بلغ مستوى جنونيا، ومشيرا الى انه ينتظر اقتراحا موحدا لانهاء الحرب.
كما قالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولين ليفيت ان واشنطن رصدت انقسامات داخلية داخل القيادة الايرانية، مبينة ان الادارة الامريكية تمدد الهدنة وتبدي قدرا من المرونة من اجل الحصول على رد موحد على مقترحاتها، مضيفة ان ما تعلنه طهران علنا يختلف عما تقوله لفريق التفاوض الامريكي في القنوات الخاصة.
