العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

تصاعد التوتر في إثيوبيا: هل ينهار اتفاق السلام مع تيغراي؟

تصاعد التوتر في إثيوبيا: هل ينهار اتفاق السلام مع تيغراي؟

تشهد العلاقات بين الحكومة الإثيوبية وإقليم تيغراي تصعيداً ملحوظاً، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في بريتوريا. واعلن الحزب السياسي الرئيسي في إقليم تيغراي عن نيته استعادة السيطرة على الإقليم من الحكومة الفيدرالية، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر.

ويرى خبراء ومحللون سياسيون أن هذه التطورات قد تهدد اتفاق بريتوريا، وتعيد المنطقة إلى دائرة العنف والصراع. وبينما يرى البعض إمكانية حل الخلافات عبر الحوار السلمي، يشير آخرون إلى أن الوضع ينذر بتصعيد خطير.

وشهدت إثيوبيا في السابق صراعات دامية، بما في ذلك الحرب التي اندلعت بين "جبهة تحرير شعب تيغراي" والقوات الفيدرالية بين عامي 2020 و2022، والتي خلفت مئات الآلاف من الضحايا وتسببت في نزوح الملايين. وتمثل "جبهة تحرير شعب تيغراي" حركة مسلحة تحولت إلى حزب سياسي، وقد هيمنت على المشهد السياسي الإثيوبي لعقود قبل أن تتراجع مع وصول آبي أحمد إلى السلطة في 2018.

تحديات تواجه اتفاق السلام

وفي سياق متصل، أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقريراً يتحدث عن تعرض أبناء إقليم تيغراي للتمييز والاعتقال التعسفي، محذرة من أن الانتهاكات بحقهم قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وقالت لايتيتيا بدر، نائبة مديرة قسم أفريقيا في المنظمة، إن أبناء تيغراي يواجهون قيوداً قاسية على جميع جوانب حياتهم، متهمة السلطات الإثيوبية بتجاهل هذا الواقع.

وجاءت هذه الانتقادات بعد تحركات داخلية في الإقليم مناهضة للحكومة الفيدرالية، حيث اتهمت "جبهة تحرير شعب تيغراي" الحكومة بانتهاك اتفاق بريتوريا من خلال حجب الأموال المخصصة لدفع رواتب الموظفين، وتمديد ولاية رئيس الإدارة المؤقتة دون استشارة الحزب. واكدت الجبهة أن الحكومة الفيدرالية تستعد لشن حرب جديدة.

واوضحت الجبهة في بيان أنها تعتزم ممارسة مهامها على كامل الإقليم، وتعزيز العلاقات مع المناطق الإثيوبية المجاورة ودول الجوار. ووقعت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022، بهدف إنهاء الحرب الأهلية التي استمرت عامين، ونص الاتفاق على وقف دائم للأعمال العدائية وتشكيل إدارة مؤقتة للإقليم.

مخاوف من تصعيد عسكري

وكررت الحكومة الفيدرالية التزامها باتفاق بريتوريا، متهمة "جبهة تحرير شعب تيغراي" بالتآمر مع إريتريا. ويرى صلاح حليمة، نائب رئيس "المجلس المصري للشؤون الأفريقية"، أن "جبهة تحرير تيغراي" ليست وحدها التي تتبنى توجهات انفصالية، مشيراً إلى مناطق أخرى مثل الأورومو وأوغادين.

واضاف أن النزاع الحالي يهدد استقرار إثيوبيا ووحدتها، وأن اتفاق بريتوريا في خطر ما لم يتم التعامل مع الأمور بشكل صحيح عبر توافق بين الجبهة والحكومة المركزية بمشاركة إريتريا. وفي المقابل، يرى النائب الإثيوبي محمد نور أحمد أن الحكومة الإثيوبية تواصل تنفيذ بنود اتفاق بريتوريا، متهماً "جبهة تحرير تيغراي" بعدم تطبيق الاتفاق بشكل كامل.

ويشير المحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد إلى تحركات عسكرية قامت بها "جبهة تحرير تيغراي" قبل أشهر، معتبراً أن هذه التحركات جزء من جهود الجبهة للحصول على دعم دولي وإعلامي وإقليمي.

الحوار الوطني في مهب الريح؟

وتأتي هذه الأزمة رغم بدء جولة أولى من "منتدى التشاور" في إثيوبيا بحضور معنيين من إقليم تيغراي، في أجواء وصفت بالإيجابية. ويمثل "الحوار الوطني" عملية أطلقتها الحكومة الإثيوبية بهدف معالجة جذور النزاعات وتعزيز السلام والمصالحة، خاصة في إقليم تيغراي، ويأتي هذا الحوار قبل الانتخابات المقررة في يونيو القادم.

لكن الأزمة الحالية تزامنت مع حشود عسكرية متبادلة بين الجيش الإثيوبي وقوات "تيغراي" في فبراير الماضي. ولا يستبعد السفير حليمة احتمال المواجهة العسكرية إذا استمر التصعيد، مشيراً إلى أن الحوار لم يحقق نتائج ملموسة.

ولا يعتقد النائب الإثيوبي محمد نور أحمد أن الأمور ستصل إلى صدام، خاصة في ظل الحوار الوطني الجاري، متهماً بعض لجان الجبهة بمحاولة تخريب الاتفاق. وقال إن الحكومة تنظر للأمور بهدوء وتتوقع حل المشاكل قريباً عبر الطرق السلمية. ويتفق معه عبد الصمد، قائلاً إن الجبهة غير قادرة على فعل شيء في ظل الانقسام الداخلي، مستبعداً الصدام العسكري.

تحول مفاجئ: انفيديا تتخلى عن اللاعبين وتركز على الذكاء الاصطناعي تصعيد بالضفة: استشهاد طفل و هدم أراض في نابلس "يتابعهم 170 مليون".. استقطاب 33 مؤثرا سعوديا للترويج للأردن مسؤولون ايرانيون يردون على تشكيك امريكي بوحدة القيادة إثارة مرتقبة: انطلاق منافسات الأسبوع الـ25 من الدوري الأردني اكتشافات جديدة حول أوزمبيك: فوائد تتجاوز التنحيف وأضرار تستدعي الحذر الوجبة الحرة: دليلك الذكي للاستمتاع دون تخريب نظامك الغذائي خان يونس.. مأساة النازحين تتفاقم في ظل نقص المياه والأدوية تصاعد التوتر في إثيوبيا: هل ينهار اتفاق السلام مع تيغراي؟ فورتنايت تفتح آفاقا جديدة بشخصيات ذكية تحاور اللاعبين هوندا تتجاوز أزمة الفرامل الوهمية وتراهن على نيو انسايت الصينية ازدواجية المعايير: كيف تحمي إسرائيل صورة جندي وتتجاهل دماء الفلسطينيين؟ عم أمين سر نقابة المحامين "الحاج مصطفى شطناوي" في ذمة الله الكويت تصدر احكاما في قضية المغردين.. تفاصيل العقوبات دونيس يقود الأخضر في كأس العالم 2027 خلفا لرينار ميتا تثير الجدل بتتبع موظفيها.. هل هي بداية الاستغناء عن البشر بالذكاء الاصطناعي؟ خطر البلاستيك الخفي: تهديد محتمل للخصوبة والدماغ الذهب اليوم: نصائح ذهبية لشراء المصوغات وأفضل عيار للاستثمار غزة تحت المجهر: كيف يستغل نتنياهو الصراعات الإقليمية لفرض واقع جديد؟