رسم وزير الحرب الامريكي، بيت هيغسيث، صورة قاتمة للوضع الراهن في ايران، معتبرا ان واشنطن قدمت ما وصفها بـ "الهدية للعالم" عبر اجراءاتها المتصاعدة ضد طهران، خاصة فيما يتعلق بالحصار المفروض على سفنها وتجارتها.
وشدد هيغسيث على ان الحصار البحري الامريكي اتخذ الان بعدا عالميا، مؤكدا ان القوات المسلحة الامريكية بدأت باحكام سيطرتها الكاملة على المياه الايرانية لضمان تنفيذ العقوبات والقيود الدولية المفروضة على النظام الايراني بشكل صارم.
واعلن الوزير انه تم اعادة 34 سفينة من مضيق هرمز منذ بدء العمليات العسكرية الاخيرة، متعهدا بمصادرة المزيد من ناقلات النفط الايرانية في الايام المقبلة، ومؤكدا بقوله: "نزيد من احكام الحصار ولا شيء يدخل او يخرج من ايران".
وعلى صعيد الملف النووي، اكد هيغسيث ان ايران لن تمتلك اسلحة نووية ابدا، مشددا على ان عامل الوقت ليس في صالح طهران في ظل الحصار المتصاعد الذي يستنزف قدراتها الاقتصادية والعسكرية ويضعها امام خيارات ضيقة ومحدودة.
وتابع الوزير ان امام ايران فرصة لابرام "اتفاق جيد" اذا ما استجابت للمطالب الدولية، مشيرا الى ان طهران كانت في حالة حرب مع واشنطن على مدى 47 عاما، مما يضع المفاوضات الحالية في اطار استراتيجية ضغط طويلة الامد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج العربي تحركات عسكرية امريكية مكثفة، حيث تسعى واشنطن لفرض واقع ميداني جديد يمنع ايران من تصدير طاقتها او الحصول على امدادات حيوية عبر الممرات المائية الدولية الاستراتيجية.
ويبقى التساؤل حول مدى قدرة ايران على الصمود امام هذا الحصار المطبق، في وقت يرى فيه مراقبون ان تصريحات هيغسيث تهدف لرفع سقف المطالب الامريكية قبل الجلوس على طاولة المفاوضات لانتزاع تنازلات جوهرية في الملفين النووي والاقليمي.
