أصدرت عشيرة أبو نواس، اليوم الأحد، بيانًا حول جريمة الكرك التي أقدم خلالها أحد أبناء العشيرة على قتل أطفاله الثلاثة.
وقالت العشيرة في بيان وصل نسخة منه، إن ما حدث يُعد فعلًا فرديًا مشينًا ومرفوضًا بكل المقاييس الشرعية والقانونية والأخلاقية والإنسانية، مؤكدة أنه لا يجوز بحال من الأحوال تحميل العشيرة أو أي من أبنائها تبعات هذا الفعل الفردي المدان والمستنكر.
ودعت العشيرة السلطات الأردنية المختصة إلى اتخاذ أشد التدابير القانونية الصارمة بحق مرتكب الجريمة، دون تهاون أو رحمة، وبما ينسجم مع أحكام القانون والعدالة، ويحقق الردع ويحفظ أمن المجتمع.
وفيما يلي نص البيان:
بيان عاجل صادر عن عشيرة أبو نواس
تُعرب عشيرة أبو نواس عن بالغ استنكارها وإدانتها ورفضها المطلق للفعل المشين والآثم الذي أقدم عليه أحد المنتسبين إليها، وهو فعل مرفوض شرعًا وقانونًا وأخلاقًا وإنسانيًا، ولا يعبّر بأي حال من الأحوال إلا عن حالة فردية شاذة ومَرَضية تنبذها العشيرة جملةً وتفصيلًا، وتشعر ببالغ الصدمة والأسى من فجاعة ما وقع وما خلّفه من ألم واستنكار في النفوس.
وتؤكد العشيرة أن هذا السلوك لا يمثلها، ولا يمتّ إلى نهجها الأخلاقي والاجتماعي وقيمها وتاريخها وأعرافها الأصيلة بصلة، ولا يجوز بحال من الأحوال تحميل العشيرة أو أبنائها تبعات فعل فردي مدان ومستنكر.
وانطلاقًا من احترامها لسيادة القانون وثقتها بالقضاء الأردني العادل وبالأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة المختصة، فإن عشيرة أبو نواس تُفوّض السلطات الأردنية المختصة باتخاذ أشد التدابير القانونية الصارمة بحق المعتدي، دون تهاون أو رحمة، وبما ينسجم مع أحكام القانون والعدالة، ويحقق الردع العام والخاص، ويصون أمن المجتمع وكرامة أفراده.
كما تؤكد العشيرة ضرورة عدم التهاون مع مثل هذا الفعل الخطير، لما يمثله من اعتداء على القيم العامة والسلم المجتمعي، ولأنه لا يعكس أخلاق العشيرة ولا ثوابت المجتمع الأردني الأصيل.
وتؤكد العشيرة، بصفتها جزءًا من النسيج الوطني الأردني، وقوفها صفًا واحدًا خلف الدولة ومؤسساتها، وإيمانها بأن المرجعية الوحيدة في مثل هذه القضايا هي القانون، بعيدًا عن الانفعال أو الشائعات أو حملات التحريض والتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل خطورة تداول المعلومات غير الموثقة.
وتدعو العشيرة أبناء الوطن كافة إلى عدم الانجرار وراء المهاترات أو تداول الأخبار غير الدقيقة، أو الانسياق خلف فوضى التأويل والتحريض التي تمارسها بعض الصفحات المضللة، والتي لا تهدف إلا لإثارة الفتنة وزيادة الاحتقان وتشويه الحقائق.
وتشدد العشيرة على رفضها أي إساءة أو تعميم أو استغلال مغرض لهذه الحادثة، مؤكدة ثقتها بوعي المجتمع الأردني وقدرته على التمييز بين الجريمة الفردية وبين القيم الجامعة للعائلات والعشائر الأردنية القائمة على الشرف والمسؤولية واحترام القانون.
كما تؤكد أن حماية السلم المجتمعي لا تكون بردود الفعل المنفلتة، بل بالاحتكام إلى الدولة واحترام إجراءات العدالة وترك الكلمة الفصل للجهات المختصة.
وتشدد العشيرة على أن الدولة الأردنية، بقيادتها ومؤسساتها الأمنية والقضائية والإدارية، هي الضامن الأساس للحقوق والحصن في وجه الفوضى والإشاعة والافتراء، وأن أي محاولة لتضليل الرأي العام أو تأجيج المشاعر خارج إطار القانون تمثل مساسًا بمصلحة المجتمع ووحدته.
وفي الختام، تؤكد عشيرة أبو نواس تمسكها بقيم الحق والعدل والرحمة والمسؤولية، ووقوفها الكامل مع تطبيق القانون وإنفاذ العدالة، وصون أمن المجتمع، ورفض كل أشكال الفوضى المعلوماتية والتحريض والإساءة والتعميم الجائر.
حفظ الله الأردن آمنًا مستقرًا، وأدام عليه نعمة الأمن وسيادة القانون وهيبة الدولة ومؤسساتها.
