العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

خسائر متكررة: لبنانيون يواجهون دمار المنازل وتحديات النزوح المستمر

خسائر متكررة: لبنانيون يواجهون دمار المنازل وتحديات النزوح المستمر

من عيتا الشعب في أقصى جنوب لبنان إلى الحدث وحي السلم في الضاحية الجنوبية لبيروت تتوزع خسائر المواطن اللبناني جهاد سرور (67 عاما) جراء الحرب التي بدات في 8 اكتوبر بقرار حزب الله مساندة غزة انطلاقا من لبنان.

قال سرور لـ«الشرق الأوسط» انه خسر معظم ما يملك نتيجة الحروب المتكررة التي طالت الجنوب وبيروت موضحا انه كان يملك ثلاثة بيوت بيت في عيتا الشعب تهدم في الحرب الماضية وبيت في الحدث تهدم قبل نحو شهر في جولة الحرب الاخيرة اضافة الى شقة في حي السلم في ضاحية بيروت الجنوبية تضررت يوم الاربعاء الذي شهد قصفا كثيفا على بيروت والضاحية.

بين سرور انه لا يعدد ممتلكاته بقدر ما يوثق انهيارها مؤكدا انه لم يبق له اليوم فعليا سوى سقف بسيط وسيارة قبل ان يضيف جملة تختصر التجربة فالخسارة لم تعد حدثا واحدا بل تمثل مسارا مستمرا يتجدد مع كل جولة قصف وتصعيد.

تداعيات النزاع على حياة اللبنانيين

المفارقة ان الرجل الذي امضى 33 عاما في الولايات المتحدة وعاد الى لبنان قبل 15 عاما يواجه اليوم ما لم يختبره في اي مكان اخر مبينا ان هذه التجربة قاسية وجديدة عليه وانه لم يختبر سابقا هذا المستوى من الدمار والحرب والتهجير ولا هذا الاحساس بفقدان الاستقرار بشكل كامل.

وسرور واحد من عشرات اللبنانيين الذين خسروا املاكهم في اكثر من مكان جراء الحرب وغالبا ما كان ابناء المنطقة الحدودية في الجنوب الذين يمتلكون منازل في بيروت او ضاحيتها الجنوبية يقيمون فيها في موسم الدراسة بما يمكن ابناءهم من تلقي التعليم الجامعي ويعملون في المدينة خلال هذه الفترة وينتقلون صيفا الى قراهم في الجنوب بغرض الاصطياف وبالنظر الى تزامن القصف في الجنوب والضاحية خسر بعضهم ارزاقهم في المكانين.

واضاف سرور ان القصف دفع السكان الى اختيار مكان امن في العاصمة او ضواحيها الشرقية او جبل لبنان موضحا انهم اليوم يقيمون في منزل تملكه زوجته في بيروت بعدما فقد منازله ومعهم ايضا اقارب من عائلات نازحة من الجنوب والضاحية مشيرا الى ان عدد سكان الشقة يناهز الـ35 شخصا يقيمون في المنزل نفسه وتتراوح اعمارهم بين سنة و75 عاما.

تحول المنازل إلى مراكز إيواء جماعية

بهذا المعنى لا يعود المنزل مساحة خاصة بل ملجا جماعيا ومن خلال توصيفه فالعيش بهذا الشكل يختصر حجم الازمة حيث تتحول المنازل الى مراكز ايواء جماعية في ظل غياب اي افق واضح للحل او العودة.

وحين يسال عن المستقبل لا يجيب بتوقع بل بحالة قائلا بصراحة لا يمكن التخطيط لشيء نعيش يوما بيوم مضيفا ان الانسان يصبح وكانه في حالة تخدير ولا يفكر في المستقبل لان الواقع يفرض نفسه بكل ثقله.

وفي عيترون الحدودية لا ينتهي الدمار مع انتهاء القصف هناك يبدا فصل اخر من الحكاية قال حسن لـ«الشرق الأوسط» ان ما تعيشه البلدة اليوم ليس حادثة عابرة بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاعتداءات لكن هذه المرة بوتيرة اشد واتساع اكبر.

فقدان الذكريات والتاريخ

بين حسن ان الاختلاف هذه المرة ليس في الشدة فقط بل في الطريقة فالتدمير لم يقتصر على الغارات خلال العمليات العسكرية بل استمر بعد وقف اطلاق النار عبر تجريف المنازل بشكل منهجي باستخدام جرافات.

استعاد حسن حرب 2006 بالقول ان المنزل الذي كان يسكنه تعرض للقصف وتضرر بشكل كبير وانه يومها لم يخسر حجارة فقط بل خسر ما هو ابعد من ذلك ثم يسكت قليلا قبل ان يضيف انه فقد مكتبته بالكامل ومعها سنوات من الذكريات والاوراق والكتب التي لا يمكن تعويضها موضحا ان هذه الخسارة لا تقاس ماديا.

واكد حسن انه اليوم يعود الخوف نفسه لكن بشكل اكثر حدة اذ لم يعد الامر مجرد قصف عابر بل احتمال فقدان المنزل بالكامل نتيجة التجريف ما يعني تكرار التجربة نفسها ولكن بشكل نهائي هذه المرة.

قصص من بنت جبيل

واضاف حسن ان الخسارة لا تتوقف عنده شخصيا موضحا ان ثلاثة من اشقائه خسروا منازلهم بالكامل خلال حرب الاسناد فالخسارة لم تعد فردية بل باتت تطول العائلة باكملها.

وبين حسن ان الخلاصة تاتي قاسية وواضحة فما يجري اليوم يبدو كانه اعادة رسم للبلدة بكل ما فيها فهم لا يخسرون منازل فقط بل يخسرون تاريخا كاملا.

وفي بنت جبيل تاخذ الحكاية بعدا اخر فبيت بدا تدميره قبل نحو نصف قرن ولم يخرج من دائرة التهديد حتى اليوم قال نادر سعد لـ«الشرق الأوسط» ان قصة منزلهم ليست حادثة واحدة بل سلسلة حروب متتالية كل واحدة منها تاخذ شيئا مما بقي.

عاد نادر سعد الى البداية موضحا انه في عام 1977 قصف موقع (شلعبون) القريب من منزلهم وان بيتهم كان بمنزلة امتداد له فيه مكتبة وكان المقاتلون ياتون اليه للراحة او للاستحمام.

كشف نادر سعد ان عام 1978 دخلت القوات الاسرائيلية وطلبوا من جدته الخروج ثم فجروا المنزل بالكامل موضحا ان هذه كانت المرة الاولى لكن اللافت ان التدمير لم يكن النهاية بل بداية مسار اطول اذ اضاف انه في عام 1984 بدا والده اعادة البناء وانه في سنة 1985 انجز الاساسات وبعض الاعمدة وكان يعيش في خيمة الى جانب ما بناه مبينا انه في منتصف العام نفسه طلب منه مغادرة المنطقة فتركوا المنزل غير مكتمل.

واضاف نادر سعد ان البيت ظل كذلك سنوات طويلة اعمدة بلا غرف وجدران بلا حياة قائلا انه بقي على حاله حتى عام 2000 حين عادوا وبداوا مجددا البناء تدريجيا من دون قدرة فعلية على انهائه موضحا انه حتى حين نجا من التدمير الكامل بقي هشا امام كل جولة قائلا انه في حرب 2006 تضرر المنزل بالشظايا وتحطمت سيارتهم لكنه لم يدمر كليا.

واكد نادر سعد انه في حرب 2024 قصف منزل قريب جدا وكان الانفجار قويا الى درجة انه خلع الابواب والنوافذ من بيتهم ثم تاتي اكثر مفارقة قسوة قائلا انه اليوم ومن خلال صور الاقمار الاصطناعية يرون الدبابات متمركزة حول المنزل لكنهم لا يعرفون ان كان دمر بالكامل ام لا.

واختتم نادر سعد بجملة تختصر نصف قرن قائلا ان هذا البيت الذي دمر اول مرة عام 1978 ولم يستكمل بناؤه حتى اليوم كل حرب تعيده الى نقطة الصفر وكان الزمن متوقف عند اول هدم.

من ملاعب الثانوية إلى نهائي آسيا: مدرب ياباني يتحدى طموح الأهلي الأردن يودع قامة تربوية واجتماعية تركت أثرا لا ينسى قرار من التنفيذ القضائي يهم جميع الأردنيين مخاوف من عودة القرصنة تطفو على سطح البحر الاحمر مع تصاعد التوترات الاقليمية بين مشاركة خجولة وتزكية واسعة: نظرة على الانتخابات المحلية الفلسطينية وليد الحسامي "أبو عبدالله".. رجل وطن لا يتكرر ورمز فخر بين أبناء قبيلته خسائر متكررة: لبنانيون يواجهون دمار المنازل وتحديات النزوح المستمر الدكتور عوض القضاة ينعى الفقيد مجلي أحمد مجلي المرشد الخزاعلة ويعزي عشيرة الخزاعلة الأردن يفقد اليوم شبابا بعمر الزهور (أسماء وصور) الحكومة تُصدر جملة من القرارات الهامة والعاجلة تصعيد على الحدود.. مقتل جندي اسرائيلي في جنوب لبنان تحول تاريخي: آبل تستعين بذكاء غوغل لتطوير سيري لجنة الشؤون الخارجية النيابية تبحث مع وفد برلماني تركي سبل تعزيز التعاون المشترك والقضايا الاقليمية "لجنة النقل النيابية" تقود اتفاق لإنهاء اعتصام أصحاب الشاحنات في معان مصر توقف العمل بقرار الاغلاق المبكر للمحال التجارية عودة جودزيلا: نيسان تزلزل عالم السيارات بـ R36 الهجينة لي اوتو الصينية توسع نفوذها رسميا في أسواق الخليج من الهواية إلى المهنة.. تنظيم الاعلام الرقمي صراع القمة يشتعل.. الحسين اربد يتعثر امام شباب الاردن والفيصلي والوحدات يترقبان