تواصل وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة التابعة للبنتاغون DARPA جهودها لتطوير مسحوق اصطناعي بديل للدم، حيث تسعى حاليا لتحديد شركاء لإجراء المزيد من الاختبارات. وأوضح مدير البرنامج أن هذه الخطوة تمثل إنجازا مهما في مجال الطب العسكري.
وأضاف روبرت موراي، الطبيب المسؤول في البحرية الأمريكية، أن النجاح الذي تحقق في المختبرات تم تأكيده أيضا على الحيوانات. وبيّن أن هذه التقنية تمثل ثورة حقيقية في معالجة الجروح والنزيف الحاد الذي يعاني منه الجنود في الميدان.
وشدد على أن المرضى الذين يصابون بنزيف حاد يحتاجون إلى كميات كبيرة من الدم بسرعة، وهو ما يمثل تحديا كبيرا في الظروف العسكرية. يتطلب الدم التقليدي ظروف تخزين خاصة، في حين يمكن تخزين المسحوق البديل في أكياس يسهل على الجنود نقلها واستخدامها.
تكنولوجيا مبتكرة لمواجهة تحديات النزيف
وأكد موراي أن العلماء قد تمكنوا من إنتاج كريات دم حمراء اصطناعية تحتوي على الهيموغلوبين، الذي يلعب دورا أساسيا في نقل الأكسجين. وأوضح أن الجسيمات المغلفة تمنع التصاقها ببعضها، ما يسمح لها بمحاكاة سلوك الخلايا الحية بدقة.
وذكر أن البديل الجديد يمكّن من التقاط الأكسجين وإيصاله إلى الأنسجة، ويتميز بعمر افتراضي غير محدود تقريبا، على عكس الدم الحقيقي. ويتوقع الخبراء أن يكون لهذه التكنولوجيا تأثير كبير في المستقبل، حيث قد تواجه الجيوش تحديات كبيرة في إخلاء الجرحى.
وأفاد بأن DARPA تخطط لاستثمار ما يقرب من 100 مليون دولار في تطويرات جديدة في الطب العسكري. وعلى الرغم من التحديات التنظيمية والإنتاجية التي تواجه هذه التقنية، إلا أن الأمل يظل قائما في تطبيقها بحلول عام 2029.
ابتكارات روسية في مجال الطب العسكري
في سياق متصل، بدأت وزارة الدفاع الروسية في استخدام بلازما الدم الجافة لعلاج الجنود المصابين بجروح خطيرة. كما تم اعتماد مستحضر محلي يسمى كابرامين لوقف النزيف بشكل فعال في الميدان.
تظهر هذه التطورات في الطب العسكري أهمية الابتكارات الجديدة التي يمكن أن تحدث فارقا كبيرا في إنقاذ الأرواح في ساحات القتال. وتعد هذه الخطوات جزءا من جهود متواصلة لتحسين رعاية المصابين في ظروف صعبة ومعقدة.
مع تطور الأبحاث والتكنولوجيا، من المتوقع أن تساهم هذه الابتكارات في رفع مستوى الجاهزية الطبية للجنود وتوفير الحلول الفعالة لمواجهة التحديات الميدانية.
