لقي ثلاثة من عناصر الشرطة مصرعهم اليوم في هجوم مسلح استهدف دورية امنية كانت تقوم بمهامها في محافظة سيستان وبلوشستان الواقعة جنوب شرق ايران. واكدت التقارير الميدانية ان المسلحين باغتوا القوة الامنية باطلاق نار كثيف مما ادى الى وقوع اصابات مباشرة بين صفوف افراد الدورية قبل ان يلفظ ثلاثة منهم انفاسهم الاخيرة متاثرين بجروحهم البالغة.
واضافت المصادر الرسمية ان الحادث وقع في منطقة زاهدان حيث تحولت المنطقة الى ساحة استنفار امني واسع فور وقوع الهجوم. واوضحت ان قوات الدعم وصلت الى الموقع لتمشيط المنطقة وملاحقة المسلحين الذين لاذوا بالفرار عقب تنفيذ عمليتهم في توقيت يشير الى وجود ترتيب مسبق للاعتداء.
وبينت التحقيقات الاولية ان الهجوم يأتي في سياق التوترات المستمرة التي تشهدها هذه المحافظة الحدودية. واشارت الى ان المحافظة التي تشترك في حدود طويلة مع باكستان وافغانستان تعاني من تكرار مثل هذه المواجهات بين الاجهزة الامنية ومجموعات مسلحة او عناصر تنشط في عمليات التهريب.
واقع امني معقد في جنوب شرق ايران
وشددت التقارير على ان محافظة سيستان وبلوشستان تعد من المناطق الاكثر فقرا في البلاد وتضم كثافة سكانية من اقلية البلوش. واظهرت المعطيات ان المنطقة سجلت خلال الفترات الماضية سلسلة من الهجمات الدامية التي استهدفت مراكز شرطة ومبان رسمية وسط تبادل للاتهامات بشان المسؤولية عن هذه الاختراقات الامنية.
واكد المراقبون ان تكرار هذه الحوادث يضع السلطات امام تحديات كبيرة لضبط الحدود ومنع تسلل المسلحين. واوضحت العمليات السابقة ان الجماعات المتطرفة غالبا ما تعلن مسؤوليتها عن مثل هذه الهجمات التي تستهدف بشكل مباشر الكوادر الامنية في محاولة لزعزعة الاستقرار في اقصى الجنوب الشرقي من البلاد.
