شنت الاجهزة الامنية السورية عمليات دهم واسعة في ريف ادلب الشمالي الغربي اسفرت عن توقيف مجموعة من المقاتلين الاوزبك بعد توترات ميدانية واحتجاجات مسلحة طوقت مراكز حكومية. وكشفت مصادر ميدانية ان العملية جاءت ردا على محاولات تمرد قام بها هؤلاء المسلحون عقب محاولة السلطات القبض على احد عناصرهم المتهم بارتكاب عمليات اطلاق نار عشوائية في المنطقة. واوضحت التقارير ان حالة من الغضب سادت في صفوف المقاتلين الاوزبك الذين خرجوا في تجمعات مسلحة للمطالبة بفك اسر زميلهم مما دفع القوات الحكومية للتدخل الحاسم.
تعزيزات عسكرية وتدابير امنية مشددة
وبينت المعطيات الميدانية ان قوات الامن نفذت انتشارا مكثفا في بلدتي كفريا والفوعة حيث تم رصد تحركات عسكرية وتعزيزات في محيط المنشات الحيوية لضبط الوضع الامني. واضافت المصادر ان دوي اطلاق نار متقطع سمع في محيط المناطق التي شهدت الاحتجاجات قبل ان تفرض القوات سيطرتها الكاملة وتجري حملة اعتقالات استهدفت المتورطين في اثارة الفوضى. واكد شهود عيان ان الهدوء عاد تدريجيا الى المنطقة بعد وصول التعزيزات العسكرية التي طوقت بؤر التوتر.
خلفيات التواجد الاجنبي ومساعي الدمج
وذكرت تقارير سابقة ان اعداد المقاتلين الاجانب من جنسيات مختلفة ومن بينهم الاوزبك تقدر بالمئات في المناطق الشمالية حيث يتواجد بعضهم برفقة عائلاتهم. واشارت مصادر مطلعة الى ان هذه المواجهة تعد الثانية من نوعها خلال فترة وجيزة بين السلطات السورية ومجموعات مسلحة اجنبية في ادلب مما يعكس تحديات ضبط هذه الفصائل. واوضحت ان الدولة السورية تعمل في مسارات موازية على دمج بعض العناصر الاجنبية ضمن التشكيلات العسكرية النظامية في محاولة لاخضاعهم للرقابة الرسمية بدلا من بقائهم خارج اطار المؤسسات العسكرية والقانونية.
