عاد ملف عبور الاغنام السورية عبر الاراضي الاردنية الى الواجهة من جديد، بعد تصريحات للنائب عوني الزعبي ورئيس اتحاد مزارعي الطفيلة عرفات المرايات، اللذين حذرا من تداعيات اقتصادية وصحية مرتبطة بعمليات "الترانزيت" ورسوم العبور المفروضة على الشاحنات والمواشي القادمة من سوريا باتجاه دول الخليج.
وقال النائب عوني الزعبي ان فرض رسوم على عبور الاغنام السورية عبر المعابر الاردنية يشكل "مؤشرا خطيرا" على تراجع تنافسية المعابر في الاردن، معتبرا ان هذه السياسات قد تدفع التجار والمصدرين للبحث عن بدائل اخرى بعيدا عن السوق الاردنية.
واشار الزعبي الى ان الرسوم المفروضة تثير تساؤلات واسعة حول مدى انسجامها مع الاتفاقيات التجارية والاعراف الدولية، مؤكدا ان الحكومة هي من فرض هذه الرسوم بشكل يضع مصداقية الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة من قبل الاردن تحت الاختبار.
وفي السياق ذاته، اثار رئيس اتحاد مزارعي الطفيلة عرفات المرايات جملة من المخاوف الصحية المرتبطة بعبور الاغنام السورية، محذرا من احتمالية انتقال او انتشار امراض واوبئة بين المواشي نتيجة الظروف الصعبة التي مرت بها سوريا خلال السنوات الماضية.
وقال المرايات ان القطاع الزراعي السوري تعرض لتحديات كبيرة اثرت على قدرة منظومة الثروة الحيوانية هناك في عمليات التحصين والرقابة البيطرية، ما يستدعي تشديد الرقابة الصحية على المواشي العابرة عبر الاراضي الاردنية حفاظا على سلامة القطاع الزراعي المحلي.
كما تساءل الزعبي والمرايات عن مصير العوائد المالية والعملات الصعبة الناتجة عن عمليات الترانزيت، منتقدين عدم انعكاس هذه الايرادات بشكل مباشر على المزارع الاردني او قطاع الثروة الحيوانية المحلي، رغم الحديث المتكرر عن المكاسب الاقتصادية المتوقعة من حركة العبور.
وياتي هذا الجدل بالتزامن مع تصاعد النقاشات حول اثر رسوم الترانزيت على الحركة التجارية بين سوريا والاردن ودول الخليج، وسط مطالبات بمراجعة السياسات الحالية بما يحقق التوازن بين حماية الاقتصاد الوطني ودعم القطاع الزراعي والحفاظ على تنافسية المعابر الاردنية.
سؤال نيابي حول رسوم عبور الأغنام السورية
وجّه النائب عبدالرؤوف الربيحات سؤالا نيابيا الى رئيس الوزراء جعفر حسان بشأن فرض رسوم تصل الى 60 دولارا على كل راس من الاغنام السورية التي يتم نقلها “ترانزيت” عبر الاراضي الاردنية باتجاه المملكة العربية السعودية.
وطالب الربيحات الحكومة بتوضيح السند القانوني الذي استندت اليه في منح شركة خاصة صلاحية تحصيل هذه الرسوم، الى جانب الكشف عن اسباب عدم معالجة الاثار الاقتصادية المترتبة عليها، الامر الذي دفع الجانب السوري الى تحويل مسار حركة الترانزيت عبر العراق بدلا من الاردن.
كما دعا الربيحات الى بيان حجم الخسائر التي تكبدها قطاع النقل والخدمات في المملكة نتيجة فقدان هذا الخط التجاري الحيوي، وانعكاساته على الحركة الاقتصادية المرتبطة بقطاع الترانزيت.
وطلب النائب تزويده بجميع الاتفاقيات والعقود المبرمة مع الشركة المعنية، بالاضافة الى توضيح اسباب الاستمرار بفرض هذه الرسوم رغم ما نتج عنها من تعطيل لحركة عبور الاغنام عبر الاراضي الاردنية.
