كشفت معطيات حديثة عن تصاعد وتيرة الانتهاكات الممارسة بحق الاسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون حيث سجلت عشر عمليات قمع عنيفة خلال فترة زمنية وجيزة. وتتضمن هذه الممارسات عمليات ضرب مبرح وتكبيل للايدي خلف الظهر واجبار الاسيرات على الاستلقاء ارضا في ظروف مهينة للغاية. واظهرت شهادات حية لاسيرات محررات ان السجانين يتعمدون الحاق الاذى الجسدي بهن مما خلف اصابات ورضوضا واضحة في صفوفهن.
واوضحت التقارير الميدانية ان سجن الدامون يضم حاليا ثمانية وثمانين اسيرة بينهن طفلتان وثلاث اسيرات في حالة حمل في اشهرهن الاولى. واكدت المعلومات ان غالبية هؤلاء النسوة تم اعتقالهن تحت ذرائع التحريض او بقرارات اعتقال اداري تعسفية لا تستند لاي تهم حقيقية. وبينت المعطيات ان سياسات العزل الانفرادي طالت عددا منهن لفترات تجاوزت الاسبوعين في ظل ظروف احتجاز قاسية تفتقر لادنى مقومات الحياة.
واضافت المصادر ان الزنازين تعاني من اكتظاظ خانق يضطر معه عدد كبير من الاسيرات للنوم على الارض مباشرة. وشددت التقارير على ان معاناة الاسيرات تتفاقم بفعل سياسة التجويع الممنهجة التي ادت الى فقدان بعضهن لاوزان كبيرة خلال فترة اعتقالهن. واشار المراقبون الى ان الاوضاع الصحية للاسيرات تدهورت بشكل حاد نتيجة الحرمان من العلاج الطبي المناسب خاصة للمصابات بامراض مزمنة كمرض السرطان.
انتهاكات ممنهجة وسياسات تفتيش مذلة
وبينت الشهادات الموثقة ان عمليات التفتيش العاري تحولت الى ممارسة ثابتة ومذلة تهدف الى النيل من كرامة الاسيرات. واكدت الاسيرات ان هذه الانتهاكات تتكرر عند كل عملية نقل بين السجون او عند ايداعهن في مراكز التوقيف المؤقتة. واوضحت التقارير ان هذه الممارسات تندرج ضمن اشكال الاعتداءات التي تتنافى مع كافة المواثيق الدولية لحقوق الانسان.
واضافت المؤسسات الحقوقية ان حالة الصمت الدولي تجاه ما يجري داخل السجون تزيد من تعنت سلطات الاحتلال في ممارساتها. وشددت على ضرورة التحرك العاجل للافراج عن الحوامل والطفلات والمريضات اللواتي يواجهن خطرا حقيقيا على حياتهن. واكدت ان استمرار هذه الجرائم يمثل وجها من اوجه المعاناة المستمرة التي تطال الاف الاسرى والاسيرات في مختلف مراكز الاحتجاز.
