شهدت منافسات رالي البرتغال تحولا مفاجئا وغير متوقع في سيناريو يحبس الانفاس حيث تمكن السائق البلجيكي تيري نيوفيل من خطف اللقب في الرمق الاخير مستغلا تعثر منافسه الفرنسي سيباستيان اوجيه. وجاء هذا الفوز ليعيد الروح لفريق هيونداي الذي كان يطمح لكسر هيمنة تويوتا المطلقة منذ بداية الموسم الحالي في بطولة العالم للراليات. واظهر نيوفيل ثباتا انفعاليا كبيرا مكنه من العبور الى منصة التتويج وتحقيق انتصاره الثالث والعشرين في مسيرته الاحترافية بعد جولات اتسمت بالصعوبة والظروف المناخية المتقلبة.
تحولات درامية في مسارات السباق
وبينت مجريات الاحداث ان الفرنسي اوجيه كان قاب قوسين او ادنى من تحقيق لقبه الثامن في هذا الرالي حيث كان يتصدر السباق بفارق مريح قبل ان تباغته الصخور وتتسبب في ثقب لاطارات سيارته في المرحلة قبل الاخيرة. واكدت هذه الواقعة ان رياضة الراليات لا تعترف بالتوقعات المسبقة وان الفوز يظل معلقا حتى عبور خط النهاية الاخير في ظل ضغوط التضاريس القاسية والمسارات الوعرة. واضاف مراقبون ان هذا الخطأ الفني لم يكن الوحيد بل طال ايضا السائق سامي باياري الذي فقد فرصه في الصعود لمنصة التتويج بسبب ظروف مشابهة.
عودة قوية للمنافسة وتغييرات في الترتيب
وكشفت النتائج النهائية عن صعود اوليفر سولبرغ الى المركز الثاني بعد اداء متذبذب طوال عطلة نهاية الاسبوع ليعوض بذلك اخفاقاته في الجولات السابقة على الاسفلت. واوضح السائق السويدي ان السباق كان يشبه لعبة البينغ بونغ في تقلباته الا انه سعيد بالعودة الى مراكز المقدمة وحصد نقاط ثمينة. واشار المتصدر العام للبطولة الفين ايفانز الى انه رغم اكتفائه بالمركز الثالث الا ان النتيجة ساهمت في توسيع الفارق بينه وبين اقرب ملاحقيه في جدول الترتيب العام لبطولة العالم.
تطلعات نحو الجولات القادمة
واكد تيري نيوفيل في تصريحاته عقب التتويج ان هذا الفوز يمثل دفعة معنوية كبيرة له وللفريق بعد فترة طويلة من المعاناة وعدم التوفيق. واضاف ان العمل الجماعي والاصرار على عدم الاستسلام كانا المفتاح الحقيقي للنجاح في سباق اتسم بالتحديات الكبيرة. وشدد على ان الفريق سيبدأ التحضير للجولة القادمة في اليابان بنفس الحماس والتركيز لمواصلة تقديم اداء قوي يقلص الفجوة مع المنافسين اليابانيين في صراع اللقب العالمي.
