كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس عن مساع حثيثة للتوصل الى اتفاق سياسي يمهد الطريق لفرض عقوبات مشددة على المستوطنين المتورطين في اعمال العنف داخل الضفة الغربية المحتلة. واوضحت كالاس قبيل اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل ان هناك توجها دوليا متزايدا لمحاسبة المتورطين في الاعتداءات التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. واضافت ان التحدي يكمن في حشد الاغلبية المطلوبة داخل الاتحاد لتمرير هذه المقترحات بشكل نهائي وضمان تنفيذها على ارض الواقع.
تصاعد الانتهاكات في الاراضي الفلسطينية
وبينت التقارير الميدانية ان وتيرة اعتداءات الجيش الاسرائيلي والمستوطنين شهدت ارتفاعا ملحوظا بالتزامن مع الاحداث الدامية في قطاع غزة. واكدت المعطيات الرسمية الفلسطينية ان هذا التصعيد اسفر عن سقوط مئات الشهداء والاف الجرحى وعمليات اعتقال واسعة طالت شرائح مختلفة من المجتمع. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تهدف بالاساس الى تفريغ الارض من سكانها الاصليين عبر التهجير القسري الممنهج.
تغيير الواقع الديمغرافي في الضفة
واظهرت الاحصائيات ان اعتداءات المستوطنين تسببت في تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية وتشتيت الاف العائلات عن منازلها واراضيها الزراعية. وشددت التقارير على ان وجود مئات البؤر الاستيطانية غير الشرعية يمثل عائقا رئيسيا امام اي تسوية سياسية مستقبلية. واوضحت ان التوسع الاستيطاني المستمر يغير الجغرافيا والديمغرافيا في الضفة الغربية ويضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه القانون الدولي الذي يعتبر هذه المستوطنات غير قانونية.
