سجلت السلطات الصحية في اسبانيا اصابة جديدة بفيروس هانتا لاحد ركاب السفينة السياحية هونديوس التي تحولت مؤخرا الى بؤرة مقلقة لانتشار العدوى. وتخضع الحالة المكتشفة حاليا للرعاية الطبية داخل مشفى عسكري في مدريد وسط اجراءات وقائية مشددة لضمان عدم انتقال الفيروس الى مخالطين اخرين. واكدت التقارير الطبية ان المصاب كان ضمن قائمة الركاب الذين تم اجلاؤهم مؤخرا بعد تزايد المخاوف من تفشي المرض على متن السفينة.
واضافت وزارة الصحة الاسبانية ان هناك 13 شخصا اخرين من ركاب السفينة خضعوا للفحوصات المخبرية اللازمة وجاءت نتائجهم سلبية حتى الان. واشارت الوزارة الى ان عمليات الاجلاء قد اكتملت بالكامل حيث توجهت السفينة نحو هولندا لاجراء عمليات تعقيم وتطهير شاملة تحت اشراف دولي دقيق. وبينت السلطات ان المراقبة الصحية للمخالطين ستستمر لضمان احتواء الموقف ومنع ظهور بؤر جديدة.
واوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم غيبريسوس ان عدد الاصابات المؤكدة والمرتبطة بهذا التفشي وصل الى 11 حالة بما في ذلك ثلاث وفيات. وشدد على ان المنظمة تتابع الموقف بدقة مع السلطات الاسبانية لضمان عزل كافة الحالات المشتبه بها. واكد ان خطر الانتشار العالمي لا يزال منخفضا في الوقت الحالي رغم التحذيرات من امكانية تسجيل حالات اضافية نظرا لطبيعة فترة حضانة الفيروس الطويلة.
اجراءات احترازية لمواجهة هانتا
وبين غيبريسوس ان الفيروسات لا تعترف بالحدود الجغرافية مما يستوجب التزاما كاملا من الدول التي استقبلت ركاب السفينة بتوصيات المراقبة الصحية الصارمة. واكدت المنظمة ضرورة متابعة الركاب بشكل يومي حتى نهاية فترة الحضانة المقررة في شهر يونيو الجاري. واشار الخبراء الى ان المتابعة المستمرة تهدف الى رصد اي اعراض متأخرة قد تظهر على الركاب الذين غادروا الحجر الصحي.
وكشفت التحقيقات الاولية ان مصدر التفشي قد يعود الى زوجين هولنديين اصيبا بالفيروس في امريكا الجنوبية قبل رحلتهما البحرية. واظهرت البيانات ان الاعراض بدأت بالظهور عليهما اولا قبل وفاتهما لاحقا مما ادى الى انتقال العدوى في البيئة المغلقة للسفينة. واكدت المنظمة ان الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بجائحة كورونا نظرا لمحدودية نطاق التفشي وسرعة الاستجابة الطبية.
واوضحت التقارير العلمية ان فيروس هانتا ينتقل عادة عبر مخلفات القوارض لكن سلالة فيروس الانديز الموجودة على السفينة تتميز بقدرتها الاستثنائية على الانتقال بين البشر. وشددت الجهات الصحية على ان السيطرة على هذا النوع من الفيروسات تتطلب وعيا عاليا والتزاما ببروتوكولات العزل الطبية. واختتمت الجهات المعنية تصريحاتها بالتأكيد على ان جميع المصابين يتلقون الرعاية اللازمة في بيئة محصنة لضمان سلامتهم وسلامة المجتمع.
