أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الخلايلة، الأربعاء، أن جميع الشركات المخصصة لتقديم خدمات الحج والعمرة تخضع لنظام الكفالات البنكية، مشدداً على أن أي عملية نصب أو احتيال تقع بحق المواطنين ستواجه بمحاسبة قانونية صارمة من قبل الوزارة.
وأضاف الخلايلة، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الوزارة تتكفل بإعادة الأموال لأي حاج أردني يثبت تعرضه لعملية نصب أو احتيال من قبل شركات الحج، مع اتخاذ إجراءات رادعة تشمل معاقبة الشركة المخالفة وصولاً إلى إلغاء ترخيصها نهائياً ومنعها من العمل في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح الوزير أن الأجهزة الرقابية في الوزارة تتابع بدقة تنفيذ العقود المبرمة بين الحجاج والشركات، لضمان مطابقة الخدمات المقدمة على أرض الواقع لما تم الاتفاق عليه، مؤكداً أن الوزارة لن تتهاون مع أي تقصير يمس راحة الحجاج أو ينتقص من حقوقهم المالية والخدمية خلال موسم الحج.
وبين الخلايلة أن نظام الكفالة المعتمد يمثل ضمانة حقيقية وحماية للمواطن، حيث تتيح هذه الكفالات للوزارة التصرف السريع لتعويض المتضررين دون انتظار إجراءات قضائية طويلة، مما يعزز من ثقة الحجاج بالإجراءات التنظيمية التي تتبعها الوزارة لتوفير رحلة حج آمنة ومنظمة.
ودعا وزير الأوقاف المواطنين إلى ضرورة التعامل مع الشركات المرخصة والمعتمدة رسمياً، وتقديم أي شكاوى تتعلق بسوء الخدمة أو الابتزاز المالي للجان المختصة، مشيراً إلى أن مكتب شؤون الحجاج يعمل على مدار الساعة لرصد التجاوزات والتعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية.
وتأتي هذه التصريحات في إطار حرص الوزارة على صون حرمة فريضة الحج ومنع استغلال الرغبين في أداء المناسك، حيث تهدف الإجراءات الجديدة إلى تنقية سوق الحج والعمرة من الدخلاء وغير الملتزمين، بما يضمن الحفاظ على السمعة الطيبة للمملكة في تنظيم بعثات الحج.
وتشكل هذه التأكيدات رسالة حزم لكافة الشركات بضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة والأمانة، وتجنب أي ممارسات قد تعرضهم للمساءلة القانونية أو فقدان رخص ممارسة المهنة، مؤكدة أن مصلحة الحاج الأردني تظل فوق كل اعتبار لدى وزارة الأوقاف لعام 2026.
