يشهد الواقع الميداني في لبنان حالة من التوتر المتصاعد رغم الاعلان عن تمديد اتفاق الهدنة لمدة خمسة واربعين يوما، حيث تحولت التهدئة المعلنة الى ما يشبه ادارة التصعيد بدلا من وقف اطلاق النار.
واظهرت التطورات الاخيرة في الجنوب والبقاع استمرار القصف المدفعي المركز الذي طال بلدات في اقضية صور والنبطية وبنت جبيل، وسط صدور انذارات اخلاء فورية للسكان مما عمق من حالة القلق والنزوح المستمر.
واكد مراقبون ان المشهد الحالي لا يعكس ابدا وجود وقف حقيقي للنار، بل ان العمليات العسكرية لم تتوقف، مما جعل الهدنة تبدو هشة وغير قادرة على لجم التحركات الميدانية او حماية المدنيين من القصف.
توسيع رقعة الاستهدافات وتفاقم الازمة الانسانية
واضافت المصادر الميدانية ان رقعة القصف توسعت لتصل الى مدينة بعلبك ومحيطها، حيث نفذ الجيش الاسرائيلي غارة بصاروخ موجه استهدفت شقة سكنية، مما اسفر عن مقتل قيادي في حركة الجهاد وابنته الشابة.
وبينت الاحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة ان حصيلة الضحايا ارتفعت بشكل مقلق، حيث بلغ عدد القتلى تسعمائة واربعة وستين شخصا، بينما تجاوز عدد الجرحى الالف وستمائة وستة وستين مصابا منذ بدء الاحداث.
واوضحت التقارير الميدانية ان حجم الدمار في البنية التحتية والمنازل السكنية في تزايد مستمر، حيث تم تسجيل تدمير تسعمائة وسبعين منزلا بشكل كامل، مع تضرر خمسمائة وخمسة واربعين منزلا اخر بشكل بالغ الخطورة.
