حذر خبير التامينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي من تاثير تدني مستويات الاجور على المركز المالي لـ المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، مؤكدا ان ضعف الاجور لا ينعكس فقط على الايرادات التامينية، بل يمتد ليؤثر على قدرة صندوق الاستثمار واستدامة المنظومة التامينية مستقبلا.
400 الف مشترك على الحد الادنى للاجور
واوضح الصبيحي ان بيانات الضمان تشير الى وجود نحو 400 الف مشترك نشط مسجلين على الحد الادنى للاجور البالغ 290 دينارا او اقل.
واشار الى ان هذه الشريحة تشكل نحو 24 بالمئة من اجمالي المؤمن عليهم الفعالين، موزعين تقريبا بالتساوي بين الاردنيين وغير الاردنيين.
ولفت الى ان الاردنيين المشمولين بالضمان على الحد الادنى للاجور يمثلون نحو 15.3 بالمئة من اجمالي المؤمن عليهم الاردنيين الفعالين.
تراجع بالايرادات واستنزاف للصندوق
وبين الصبيحي ان تدني الاجور يؤدي الى انكماش الايرادات التامينية، بسبب انخفاض الاقتطاعات الشهرية الموردة للمؤسسة.
واكد ان المشكلة لا تتوقف عند هذا الحد، اذ تضطر المؤسسة عند تقاعد هذه الفئة الى دعم رواتبهم التقاعدية للوصول الى الحد الادنى المعتمد، ما يشكل عبئا ماليا مستمرا على الصندوق.
واوضح ان نسبة الدعم قد تصل الى نحو 25 بالمئة من قيمة راتب التقاعد الاساسي، الامر الذي يزيد من الضغط على ملاءة المؤسسة.
تاثير مباشر على الاستثمار
واشار الصبيحي الى ان ضعف الاجور ينعكس ايضا على صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي، نتيجة تقلص الفوائض المالية السنوية المحولة اليه.
ولفت الى ان تراجع هذه الفوائض يحرم الصندوق من سيولة مالية كان يمكن استثمارها في مشاريع استراتيجية وتنموية كبرى، ما يضعف العوائد الاستثمارية التي تشكل احد اهم عناصر استدامة الضمان عبر الاجيال.
“حسنوا الاجور يتحسن كل شيء”
وشدد الصبيحي على ان تحسين مستويات الاجور سينعكس بشكل مباشر على الضمان والمؤمن عليهم والاقتصاد الوطني بشكل عام، مؤكدا ان رفع الاجور يعني زيادة الايرادات التامينية وتحسين القدرة الاستثمارية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
