كشفت محافظة القدس عن تصعيد خطير في سياسات الاحتلال التي تهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد، حيث أقرت الحكومة الإسرائيلية حزمة من المخططات التهويدية التي تستهدف طمس الهوية العربية والاسلامية والمسيحية للمدينة المقدسة.
واوضحت المحافظة ان هذه القرارات تاتي في سياق ممنهج لاحكام السيطرة على الارض والمقدسات، وتكريس الرواية الاحتلالية في الفضاء المقدسي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية التي تؤكد بطلان اجراءات الاحتلال في القدس.
واضافت المحافظة ان القرارات شملت تخصيص مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين السابق في حي الشيخ جراح لصالح اقامة متحف عسكري ومكتب تجنيد، في خطوة تستهدف تحويل منشآت اممية الى ثكنات عسكرية تخدم الاستيطان.
مشاريع استيطانية تحاصر المسجد الاقصى ومعالم المدينة
وبينت المحافظة ان سلطات الاحتلال صادقت على خطط توسعية في محيط المسجد الاقصى وحائط البراق، تتضمن تكثيف اعمال الحفريات والبنية التحتية لتعزيز الرواية الاسرائيلية، ضمن خطة خمسية تشمل انشطة تعليمية ودينية مكثفة.
واكدت المحافظة ان الاحتلال يسعى لمصادرة المزيد من الاراضي عبر تحويل بركة ماميلا التاريخية ومحيطها الى ما يسمى بحديقة الاستقلال، وهو مشروع تهويدي يقام فوق مقبرة مأمن الله الاسلامية التي تضم رفات علماء واعيان مقدسيين.
وشددت المحافظة على ان تحويل موقع مطار القدس الدولي في قلنديا الى مركز تراث استيطاني يعد اعتداء صارخا على التاريخ الفلسطيني، حيث تهدف سلطات الاحتلال من خلاله الى تزوير تاريخ الموقع وخدمة الرواية الاستعمارية.
تحذيرات من تداعيات المخططات الاسرائيلية على هوية القدس
واشارت المحافظة الى ان حكومة الاحتلال شكلت فريقا وزاريا خاصا للتحضير لاحياء ذكرى احتلال القدس، مما يعكس اصرارها على فرض امر واقع سياسي وتاريخي، بالتوازي مع تسريع وتيرة المشاريع الاستيطانية في احياء المدينة المحتلة.
واظهرت المحافظة ان جميع هذه الاجراءات باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي، مؤكدة ان الاحتلال لا يملك اي سيادة على المدينة المقدسة، وان محاولات طمس الهوية الفلسطينية ستفشل امام صمود الشعب الفلسطيني المتجذر في ارضه.
ودعت المحافظة المجتمع الدولي والمنظمات الاممية الى تحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية تجاه ما تتعرض له القدس من استهداف ممنهج، محذرة من ان الصمت الدولي يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته وتقويض فرص السلام العادل.
