اصدرت محكمة استئناف طرابلس حكما قضائيا بارزا يقضي ببراءة عبد الله السنوسي رئيس الاستخبارات السابق وعدد من معاونيه من تهمة قمع متظاهري ثورة فبراير التي ظلت لسنوات طويلة عالقة في اروقة القضاء الليبي.
واكدت هيئة المحكمة اسقاط التهم المنسوبة الى سيف الاسلام القذافي نظرا لوفاته في وقت سابق مما يغلق ملفا قانونيا اثار الكثير من الجدل السياسي والحقوقي حول مصير رموز النظام الليبي السابق طوال المرحلة الماضية.
وكشفت مصادر قانونية ان هذا الحكم جاء بعد سلسلة طويلة من المداولات والتاجيلات المستمرة التي واكبت القضية منذ سقوط النظام السابق في ظل ظروف امنية معقدة احاطت بمكان احتجاز المتهمين الرئيسيين في عدة سجون.
ابعاد قضية قمع المتظاهرين في ليبيا
وبين محامي الدفاع احمد نشاد ان الدائرة الثالثة عشرة بمحكمة استئناف طرابلس قد برات موكله والعديد من رموز النظام السابق من التهم الجنائية الموجهة اليهم في القضية الشهيرة المعروفة بقمع ثورة السابع عشر من فبراير.
واضاف ان النطق بالحكم يمثل منعطفا هاما في مسار العدالة الانتقالية بالبلاد خاصة وان القضية كانت تستخدم لسنوات كذريعة سياسية لمنع بعض الشخصيات من المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية الوطنية التي يطمح اليها الليبيون.
واوضح العجمي العتيري ان الحكم القضائي ينهي حقبة من الانتظار القانوني للمتهمين مشددا على ضرورة كشف الحقائق الكاملة المتعلقة باغتيال سيف الاسلام القذافي ومعرفة الاطراف التي تقف خلف هذه العملية الغامضة التي هزت الراي العام.
مصير منصور ضو وبراءة رموز النظام
وكشف الحكم ايضا براءة منصور ضو القائد السابق للحرس الشعبي والذي كان يقبع في سجن مصراتة العسكري منذ سنوات طويلة حيث انتظر طويلا تنفيذ احكام سابقة قبل ان تصدر المحكمة قرارها النهائي بتبرئته.
واظهرت التحقيقات السابقة نفيا قاطعا من ضو لاي علاقة له بجرائم قمع الاحتجاجات رغم انه ظل لسنوات يوصف بانه الصندوق الاسود لاسرار النظام السابق مما جعله هدفا دائما للضغوط القانونية والسياسية طوال الفترة المنصرمة.
واكد مراقبون ان هذه التطورات تفتح الباب امام تساؤلات حول مستقبل السجناء السياسيين في ليبيا ومدى تاثير هذه الاحكام على المصالحة الوطنية الشاملة التي تنادي بها القوى السياسية والاجتماعية لضمان استقرار البلاد في المرحلة القادمة.
