في خطوة استراتيجية تعكس نضوج الدور الوطني والاجتماعي للمؤسسات السيادية، اعلنت المؤسسة الاستهلاكية المدنية عن جاهزيتها التشغيلية الكاملة لاصدار "كوبونات" وبطاقات شراء مدفوعة مسبقا، لتكون ذراعا تقنيا وخدماتيا يربط بين الجهات المانحة والمستحقين في كافة محافظات المملكة. واكد مدير عام المؤسسة، المهندس عصام الجراح، في بيان رصين اليوم الثلاثاء، ان هذه المبادرة تهدف الى تقديم ادوات دعم منظمة تتجاوز النماذج التقليدية، بما يضمن سيادة المواطن على خياراته الاستهلاكية وصون كرامته الانسانية لعام 2026.

واوضح الجراح ان هذه الخدمة الرقمية والورقية متاحة امام الوزارات، والدوائر الحكومية، وشركات القطاع الخاص، اضافة الى الجمعيات الخيرية وفاعلي الخير الذين ينشدون ايصال الدعم لمستحقيه بأعلى درجات الشفافية. واشار الى ان هذه البطاقات تمنح حاملها مفتاح الدخول الى تشكيلة سلعية واسعة بأسعار تنافسية، مما يرفع من القوة الشرائية للدعم المقدم ويضمن وصول السلع الاساسية الى الموائد الاردنية بعيدا عن البيروقراطية او هدر الموارد.

 وبين مدير عام المؤسسة ان الكوادر الفنية وضعت آلية منظمة وسريعة لاصدار هذه الكوبونات، مع منح الجهة الطالبة مرونة مطلقة في تحديد القيم المالية للبطاقات بما يتناسب مع برامجها الاغاثية او التشجيعية. وتأتي هذه الخطوة لتنظيم عمليات المساعدات، خاصة في المواسم التي تتطلب تكاتفا وطنيا، حيث تسهم هذه البطاقات في ضبط تدفق الدعم ومنع التكرار وضمان توظيف الاموال في مسارها الصحيح نحو الامن الغذائي المجتمعي.

 واختتم الجراح بالتأكيد على ان هذه المنظومة تنسجم مع رسالة المؤسسة في خدمة المجتمع وتعزيز الشراكة مع مختلف القطاعات التنموية. ودعا كافة الجهات الراغبة في ممارسة دورها المجتمعي الى التواصل مع الادارة العامة او الفروع المنتشرة في المملكة للاستفادة من هذه التسهيلات، مؤكدا ان "الاستهلاكية المدنية" ستبقى الحصن المنيع الذي يوفر السلع بجودة عالية واسعار عادلة، محققة بذلك توازنا حقيقيا في السوق المحلي ودعما مباشرا للاقتصاد الوطني.