في تطور دراماتيكي يعكس حالة الترقب والشد والجذب في الاسواق العالمية، سجلت اسعار الذهب في السوق المحلي الاردني، اليوم الثلاثاء، ارتفاعا جديدا بلغت قيمته 30 قرشا للغرام الواحد. وبموجب التسعيرة المسائية الثانية الصادرة عن النقابة العامة لاصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، واصل المعدن النفيس رحلة تحطيم الارقام القياسية، مما وضع المقبلين على الشراء والمستثمرين امام واقع اقتصادي ثقيل يتسم بالغموض والترقب لعام 2026.

 واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن النقابة ان سعر بيع غرام الذهب من عيار 21 -الاكثر تداولا بين الاردنيين- قفز الى 103.10 دينار لغايات البيع من محلات الصاغة، في حين استقر سعر الشراء من المواطنين عند 98.50 دينار. هذا الفارق السعري يعكس حجم التقلب السريع في قيمة المعدن الاصفر، الذي بات يبتعد تدريجيا عن متناول الكثيرين، محولا الذهب من "زينة" اجتماعية الى "ملاذ مالي" عالي الكلفة.

 ولم تقتصر الارتفاعات على العيار الشعبي فحسب، بل شملت كافة العيارات المتداولة، حيث سجل غرام الذهب عيار 24 مستوى تاريخيا عند 118 دينارا، فيما استقر عيار 18 عند 91.40 دينار، وعيار 14 عند 71.40 دينار لغايات البيع. هذه الارقام تعكس ضغطا متزايدا على قطاع الصاغة والمجوهرات، وتؤشر على تحولات عميقة في السلوك الادخاري للمواطن الذي بات ينظر الى كل غرام ذهب كاستثمار سيادي طويل الامد.

 وتواصل النقابة العامة لاصحاب محلات الحلي والمجوهرات ممارسة دورها الرقابي الصارم عبر تحديث النشرات السعرية تماشيا مع البورصات العالمية، لضمان حماية حقوق المستهلك والتاجر على حد سواء. وشددت النقابة على ضرورة الالتزام بالتسعيرة الرسمية الصادرة عنها، محذرة من الانجرار وراء الاشاعات السعرية في ظل هذه الموجة من الارتفاعات المتتالية التي جعلت من "الذهب" الشغل الشاغل للشارع الاردني والاقتصاديين على حد سواء.