نظّم المركز الوطني لحقوق الإنسان ندوة حوارية بعنوان «التعديلات المرتقبة على قانون الضمان الاجتماعي»، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي الجهات التشريعية والتنفيذية، وذلك في إطار ولاية المركز القانونية في مراجعة التشريعات الوطنية واقتراح ما يعزّز مواءمتها مع معايير حقوق الإنسان.

وافتتح أعمال الندوة نائب رئيس مجلس أمناء المركز الأستاذ خلدون النسور، مؤكداً أهمية الحوار التشاركي عند مناقشة التشريعات ذات الأثر المباشر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في الضمان والحماية الاجتماعية، مشدداً على ضرورة أن تأتي أي تعديلات تشريعية متوازنة وتكفل العدالة والاستدامة والحماية للفئات الأكثر حاجة للحماية.

وتحدث المفوض العام لحقوق الإنسان، الأستاذ جمال الشمايلة مستعرضاً دور المركز في متابعة السياسات العامة ذات الصلة بالحماية الاجتماعية، ومراجعة مشروعات القوانين لضمان اتساقها مع الدستور الأردني والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها المملكة، ومؤكداً أن أنظمة الضمان الاجتماعي تمثل أحد أعمدة الكرامة الإنسانية والاستقرار المجتمعي.

كما شارك في الندوة كل من الأستاذ شامان المجالي، والعين شرحبيل الماضي الذي تناول المحاور التشريعية المرتبطة بالقانون وأثرها على المنظومة الاقتصادية والاجتماعية، والنائبة لبنى النمور التي عرضت الرؤية البرلمانية في مناقشة التعديلات، والأستاذ موسى الصبيحي مقدماً قراءة فنية متخصصة في أنظمة الضمان والتأمينات الاجتماعية، إضافة إلى المهندس عزام الصمادي الذي استعرض انعكاسات التعديلات على قطاع العمل وأصحاب الأعمال. وأدارت جلسات الندوة والنقاش العام المحامية نسرين زريقات، مفوضة التعزيز في المركز الوطني لحقوق الإنسان، حيث تولّت تنظيم محاور الحوار وتيسير المداخلات، بما عزّز الطابع التفاعلي للنقاش وساهم في بلورة رؤى وتوصيات عملية تعكس مختلف وجهات النظر.

وشهدت الندوة نقاشاً موسّعاً بين المشاركين والحضور حول أبرز التحديات المرتبطة باستدامة أموال الضمان، وتوسيع مظلة الشمول، وتعزيز العدالة بين المشتركين والمتقاعدين، بما يضمن تحقيق التوازن بين الاعتبارات المالية والالتزامات الحقوقية. وأكد المركز في ختام الندوة استمراره في عقد جلسات حوارية متخصصة ورفع توصياته للجهات المعنية، بما يسهم في تطوير تشريعات وطنية عادلة ومتوافقة مع المعايير الدولية، وبما يعزز الحق في الحماية الاجتماعية لجميع المواطنين. وأشار المركز إلى أن الندوة ستُسفر عن مخرجات وتوصيات عملية سيتم بلورتها ورفعها إلى الحكومة والجهات المختصة، بما يسهم في دعم عملية اتخاذ القرار وتطوير التعديلات التشريعية بما ينسجم مع معايير حقوق الإنسان ويعزز منظومة الحماية الاجتماعية.