كشف الجنرال جاسبر جيفيرز، قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة، عن التزام خمس دول بإرسال قوات إلى القطاع، وذلك للعمل ضمن إطار قوة الاستقرار الدولية، وتضم هذه الدول إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.
وقال جيفيرز خلال اجتماع مجلس السلام في واشنطن اليوم، إن إندونيسيا، الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في العالم الإسلامي، ستتولى منصب نائب قائد القوة، واضاف بحضور الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو: "لقد عرضت على إندونيسيا منصب نائب قائد قوات الأمن الإندونيسية وقبلته".
واعلنت إندونيسيا عن استعدادها لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف عنصر عسكري إلى غزة في حال تأكيد نشر القوة، وتهدف هذه القوة إلى حشد 20 ألف عنصر، وستساهم المغرب في هذا العدد، إضافة إلى قوة شرطة جديدة.
تفاصيل انتشار القوة الدولية في غزة
واكد جيفيرز أن قوة الاستقرار الدولية ستبدأ انتشارها في رفح جنوب قطاع غزة، وتدريب الشرطة هناك، ثم تتوسع قطاعا تلو الآخر، وبين أن كلا من مصر والأردن ستتوليان تدريب أفراد الشرطة الفلسطينية.
واضاف قائد القوة أن الخطة طويلة الأمد تتمثل في مشاركة 20 ألف جندي من قوة الاستقرار الدولية، وتدريب 12 ألف شرطي.
ومن جهته، اعلن منسق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف أن باب الانتساب فتح لإنشاء قوة من الشرطة في قطاع غزة، تكون بعيدة من نفوذ حركة حماس.
مصر والأردن تدعمان نشر القوة
وقال ملادينوف خلال الاجتماع، إنه في الساعات الأولى فقط لفتح باب الانتساب، قدم ألفا شخص طلبات للانضمام إلى قوة الشرطة الوطنية الفلسطينية.
وبدورهما، شددت مصر والأردن على ضرورة نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة، وبدء عملية إعمار القطاع الفلسطيني، بعد الحرب.
وقالت الخارجية المصرية في بيان اليوم، إن وزير الخارجية بدر عبد العاطي أجرى مباحثات مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في نيويورك، على هامش الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن بشأن أوضاع الشرق الأوسط.
الاستعدادات جارية لاستقبال القوات
وتناول الوزيران تطورات الأوضاع في غزة، وشددا على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي.
وعلى الأرض، قالت الإذاعة الإسرائيلية إنه بدأت الاستعدادات لاستيعاب الجنود الإندونيسيين في غزة، والذين سيتم دمجهم في قوة الاستقرار الدولية، موضحة أنه لم يتم تحديد موعد وصول القوات، لكن أول قوة أجنبية يتوقع وصولها إلى غزة ستكون من إندونيسيا.
وفي وقت سابق، اعتبرت إندونيسيا أن قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة تعد إجراء مؤقتا قبل تنفيذ الحلول النهائية بالقطاع، وأن الهدف النهائي هناك هو حل الدولتين.
يذكر أن البيت الأبيض أعلن اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي.
وستكلف القوة الأمنية الدولية بتأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، وتدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة تشاركها في أداء مهامها، وستعمل على استقرار الأمن في غزة من خلال ضمان عملية نزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
وستمنح القوة الأمنية صلاحية استخدام التدابير اللازمة لتنفيذ ولايتها بما يتوافق مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي.
