شنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في أعقاب تحذيرات وجهها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، مطالبا السكان بإخلاء منازلهم تحسبا لضربات تستهدف ما وصفه بـ "البنى التحتية" التابعة لجمعية "القرض الحسن" المرتبطة بـ "حزب الله".
وقال أدرعي في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" إن الجيش الإسرائيلي سيقوم بعمليات مكثفة ضد البنى التحتية التي تستخدمها جمعية "القرض الحسن"، مبينا أن هذه الجمعية تعتبر عنصرا أساسيا في تمويل أنشطة "حزب الله"، واضاف انها تضر بالاقتصاد اللبناني وتخدم مصالح إيرانية.
ودعا أدرعي سكان الضاحية الجنوبية إلى المغادرة الفورية لمنازلهم، مع اتباع مسارات الإخلاء التي سبق للجيش الإسرائيلي أن حددها، مؤكدا أن هذه التحذيرات تهدف إلى تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين.
تحذيرات إسرائيلية لسكان الضاحية الجنوبية
واتهم أدرعي "حزب الله" بأنه المسؤول عن "جر سكان الضاحية إلى الحرب لصالح إيران"، موضحا أن البقاء في المنطقة يعرض حياة السكان للخطر، واكد أن الجيش الإسرائيلي لا ينوي المساس بالمدنيين.
أثارت هذه التحذيرات حالة من الارتباك والقلق بين السكان، واضاف انها اربكت الدولة اللبنانية و"حزب الله" وعشرات آلاف السكان، وذلك بعد توجيه إنذار عاجل بالإخلاء الفوري والتوجه نحو شرق لبنان وشماله، وبين انها تعد أوسع إنذار إخلاء لمنطقة سكنية واسعة منذ اندلاع الحرب.
وشمل الإنذار مناطق سكنية واسعة تضم أحياء مكتظة مثل الشياح وحارة حريك وبرج البراجنة والحدت، واضاف انها مناطق متنوعة ديمغرافيا وطبقيا وتشكل القسم الأكبر من أحياء الضاحية الجنوبية، واوضح انها كانت تضم في السابق أكثر من 500 ألف شخص.
تصاعد الغارات الإسرائيلية على لبنان
ويشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت وعددا من المناطق في جنوب لبنان والبقاع الشرقي، واضاف انه يستهدف جبل لبنان وشماله، واكد ان هذه الغارات تأتي في سياق تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
