قال وزير العدل الدكتور بسام التلهوني ان المواطنين بدأوا بأخذ ترتيباتهم بشأن كتابة الشيكات قبل بدء تطبيق التعديلات الاخيرة على قانون العقوبات وقانون التنفيذ، مشيرا الى ان تطبيق هذه التعديلات جاء بعد ثلاث سنوات من صدور القانون المعدل، ما يعني انه لم يعد الاعتماد على الشيكات كبيرا، وللعلم فإن المدين لن يُحبس في حال عدم السداد، وقد اتخذ الجميع احتياطاته بهذا الشأن.

 

واضاف التلهوني ان القانون منح المواطنين فرصة ثلاث سنوات لتسوية امورهم المالية، حيث نص على سريان المادة المتعلقة بوقف حبس المدين بعد ثلاث سنوات من صدور القانون المعدل في الجريدة الرسمية منتصف 2022، مؤكدا ان الجميع بات يعلم هذه المعلومة جيدا.

 

واوضح الوزير ان عدد الشيكات المرتجعة ونسبتها تحددها المرجعية الرسمية وهي البنك المركزي، الا ان المواطنين بشكل عام اتخذوا احتياطاتهم بحيث تُكتب الشيكات بدون رصيد دون ان يُحبس صاحبها، مشددا على ان هذا الاجراء يهدف لحماية الحقوق المالية وتحقيق العدالة.

 

أدوات قانونية بديلة للحبس لضمان تحصيل الحقوق المالية

 

ولفت التلهوني الى ان أدوات الحماية القانونية متوفرة، فبدلا من الحبس اصبح الحجز على الاموال المنقولة وغير المنقولة والمنع من السفر من أبرز الادوات القانونية البديلة المستخدمة لتحصيل الحقوق المالية وفق اجراءات قضائية محددة. 

 

واضاف ان الاجراءات القانونية تركزت على الحجز المباشر على اموال وممتلكات المدين، والمنع من السفر، والاستعلام الائتماني، حيث يمكن للدائن تقديم طلبات حجز تحفظي وتنفيذي على العقارات والسيارات والحسابات البنكية والأسهم لبيعها جبرا، وفق اجراءات قانونية محددة.

 

وردّا على سؤال حول وجود عقوبات مدنية كبديل عن الحبس لضمان الحقوق كما هو معمول به في بعض الدول، اوضح التلهوني ان من هذه العقوبات سحب دفتر الشيكات من المدين ومنعه من اصدار دفتر شيكات مستقبلا، الى جانب الاجراءات المالية والائتمانية المشددة، مؤكدا ان كل هذه الاجراءات تهدف لضمان حماية الحقوق المالية وتحقيق الانضباط في التعاملات التجارية.