كشف مصدر مطلع ان مجلس الوزراء لن يجتمع اليوم الثلاثاء، ولن تصدر عنه قرارات، في ظل الاخبار المتداولة حول احتمالات إقرار اغلاقات وتحويل العمل والدراسة عن بعد، وتحديد اوقات تشغيل المحال التجارية بهدف توفير الطاقة.

 

واكد المصدر ان لا نية لذلك حاليا، وان الحكومة جاهزة للتعامل مع اي مستجدات قد تحدث بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، مضيفا ان اجتماعات مجلس الوزراء دورية ولا تُعقد لاعلان قرارات بعينها، ولا يوجد ما يستدعي القلق.

 

خيار فصل التيار الكهربائي غير مطروح حاليا

 

من جانبه، اكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ان خيار الفصل المبرمج للتيار الكهربائي غير مطروح حاليا، في ظل استمرار عمل سلاسل التوريد، مشيرا الى ان خطط الطوارئ تتضمن اجراءات محددة ستُطبق في حال حدوث اي خلل.

 

بدوره، حذر خبير الطاقة عامر الشوبكي من ان العالم يواجه اقسى ازمة طاقة في التاريخ، نتيجة استهداف منابع وحقول النفط في عدة دول، وغلق مضيق هرمز، وتوقف او تراجع الانتاج في العراق والامارات والسعودية، وسط استمرار الحرب الامريكية-الاسرائيلية على ايران، وهو وضع وصفه بـ"غير طبيعي".

 

واوضح الشوبكي في تصريحات ان وضع الاردن افضل نسبيا من غيره لكنه يواجه تحديات كبيرة، اذ يستورد كامل احتياجاته من النفط و95% من الغاز، مع اعتماد على ميناء العقبة كممر وحيد، واستخدام المخزونات الاستراتيجية لتامين الامدادات.

 

وأشار الى ان انتاج الاردن من الغاز من حقل الريشة يبلغ نحو 17.5 مليون قدم يوميا، في حين تحتاج المملكة نحو 350 مليون قدم يوميا، لافتا الى ان المخزون انقطع مع بداية الحرب في شرق المتوسط، ما اضطر للاعتماد الكامل على الديزل في تشغيل محطات الكهرباء، وسط رهان حكومي على انتهاء الحرب قريبا.

 

دعوة لاجراءات تقشفية

 

وطالب الشوبكي باتخاذ اجراءات تقشفية لضمان استمرار الاقتصاد وتشغيل المؤسسات الحيوية والطبية، منها اغلاق المؤسسات التجارية والمولات عند الساعة العاشرة مساء، واللجوء للتعليم الالكتروني وتقليل الحركة، واعتماد العمل المرن للحد من استهلاك الوقود، خاصة مع ارتفاع تكلفة الديزل.

 

وتوقع الشوبكي ارتفاعا تاريخيا في اسعار المحروقات، حيث قد تصل تنكة البنزين الى 22 دينارا وتنكة الديزل الى 20 دينارا، بسبب تعطل مصافي التكرير العالمية في المنطقة. واضاف ان الحكومة تدرس توزيع هذه الارتفاعات على عدة اشهر، مؤكدا تأييده لتجميد الضريبة على المحروقات نظرا للظروف الاستثنائية.

 

ولفت الى ان بعض المواطنين لا يشعرون بحجم الازمة رغم ان الاردن في قلبها، محذرا من ان محطات الكهرباء قد تكون هدفا للاستهداف، ما قد يؤدي الى انقطاع التيار، مشيرا الى ان دولا مثل الكويت والامارات وقطر شهدت انقطاعات فعلية في الكهرباء.

 

القطامين يحذر: تهديدات الطاقة تتطلب استعداد المواطنين

 

وقال وزير العمل الأسبق معن القطامين ان المرحلة تتطلب شفافية كبيرة مع الشارع الاردني، محذرا من تداعيات تهديدات دونالد ترمب بضرب منشآت الطاقة في ايران وما قد يستتبعها من رد ايراني يستهدف منشآت الطاقة في المنطقة.

 

واضاف القطامين في تصريحات لبرنامج "بصوتك" عبر اذاعة "عين اف ام" ان استهداف منشات الطاقة يعني عملياً الدخول في حالة حرب، ما يستدعي اتخاذ احتياطات جدية، خصوصا فيما يتعلق بالمخزون الاستراتيجي من السلع الاساسية.

 

واشار الى ان غلق مضيقي هرمز وباب المندب سيؤدي الى اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية، داعيا المواطنين لترشيد استهلاك الطاقة والتوجه نحو حلول بديلة مثل التعلم عن بعد جزئيا، لافتا الى ان اسعار المحروقات مرشحة للارتفاع نتيجة التطورات العالمية، في ظل غياب مؤشرات على اتخاذ اجراءات احترازية واضحة حتى الان.

 

وحول احتمالية استهداف ايران لمنشات الطاقة في المنطقة، شدد القطامين على ضرورة الاستعداد وأخذ الاحتياطات، موضحا ان اي انقطاع في الطاقة – لا قدر الله – سيؤدي الى شلل في قطاعات حيوية مثل الحركة والنقل والاتصالات والانترنت.