في تطور لافت على الجبهة الجنوبية، أعلنت مصادر اسرائيلية اليوم عن مقتل اربعة جنود خلال العمليات العسكرية الجارية في لبنان، ويأتي هذا الاعلان في وقت يشهد تصعيدا ملحوظا في حدة الاشتباكات بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله، ما يزيد من المخاوف بشان اتساع رقعة الصراع وتداعياته المحتملة على المنطقة.
في المقابل، اعلن حزب الله مسؤوليته عن استهداف دبابة ميركافا في جنوب لبنان، اضافة الى استهداف حاجز عسكري في مستوطنة مسكاف عام ومنظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة معالوت ترشيحا، وتاتي هذه العمليات في سياق الرد على الهجمات الاسرائيلية المتواصلة على مناطق الجنوب اللبناني.
واضافت مصادر اعلامية ان حصيلة قتلى الجيش الاسرائيلي في المواجهات الاخيرة على الحدود اللبنانية ارتفعت الى عشرة جنود، الامر الذي يعكس شراسة المعارك وتصاعد وتيرتها، فيما لم يصدر حتى الان تعليق رسمي من الجيش الاسرائيلي بشان هذه الخسائر.
تصاعد الخسائر وتكثيف القصف
وكشف الجيش الاسرائيلي عن اسماء ثلاثة من الجنود القتلى، مشيرا الى انهم جميعا في العشرينات من العمر، وبين ان جنديا اضافيا قد قتل ايضا، الا انه لم يتم الكشف عن اسمه حتى الان، لاسباب لم يتم توضيحها.
واظهرت التقارير اصابة جندي اخر بجروح خطيرة، فضلا عن اصابة طفيفة لجندي اخر في الحادث ذاته، ما يشير الى ان المواجهات الاخيرة كانت عنيفة ومباشرة، وتسببت في وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
في غضون ذلك، شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات على منزل في بلدة كفرا الجنوبية، كما استهدف القصف المدفعي المتقطع الاسرائيلي وادي صربين واطراف بيت ليف، وفقا لما ذكرته الوكالة الوطنية الرسمية للاعلام في لبنان.
هجمات متبادلة وتصعيد مستمر
وبين حزب الله في بيانات متلاحقة ان المقاومة الاسلامية استهدفت دبابة ميركافا على طريق بلدتي القنطرة الطيبة في جنوب لبنان، كما استهدفت حاجزا عسكريا في مستوطنة مسكاف عام ومنظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة معالوت ترشيحا، واكد الحزب ان هذه العمليات تاتي في اطار الرد على الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة.
ويواصل الجيش الاسرائيلي تقدمه بقوات برية في جنوب لبنان، في الوقت الذي تواصل فيه اسرائيل عملياتها ضد بنى تحتية تابعة لحزب الله، الامر الذي ينذر بتصعيد اكبر في الايام القادمة، ويزيد من المخاوف بشان امكانية توسع نطاق الحرب.
واكدت مصادر مطلعة ان الوضع على الحدود اللبنانية الاسرائيلية يزداد تعقيدا، في ظل تبادل القصف والهجمات بين الطرفين، محذرة من ان استمرار التصعيد قد يؤدي الى نتائج وخيمة على المنطقة باسرها.
