في خطوة تصعيدية تزيد من حدة التوتر في المنطقة، أقر الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 صوتا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، قانونا يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة واستنكارا واسعا.

وظهر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مبتهجا، إذ وزع الشمبانيا على نواب اليمين احتفالا بتمرير القانون، ووصفه بأنه يوم تاريخي، وبعد التصويت، كتب بن غفير على منصة إكس، قائلا: صنعنا التاريخ ووعدنا وأوفينا، وكان قد جعل عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين أحد أبرز تعهداته الانتخابية في عام 2022.

وينص القانون الجديد على أنه يجوز الحكم بالإعدام أو السجن المؤبد على أي شخص يتسبب عمدا في وفاة شخص آخر بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، وذلك وفقا لما جاء في نص القانون.

تفاصيل قانون اعدام الاسرى الجديد

وبحسب صيغة القانون، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطنا إسرائيليا، في حين لا يمكن تطبيقها بأي حال من الأحوال على إسرائيلي يقتل فلسطينيا، مما أثار انتقادات واسعة اعتبرته تمييزا عنصريا.

وصوت عضوا الكنيست العربيان من الطائفة الدرزية أكرم حسون وعفيف عبد لصالح القانون، الأمر الذي أثار جدلا واسعا في الأوساط العربية والفلسطينية.

وفيما يلي قائمة بأسماء المصوتين والمعارضين للقانون، والتي تعكس الانقسام الحاد في المشهد السياسي الإسرائيلي حول هذه القضية الحساسة.

المصوتون والمعارضون لقانون الاعدام

أيد القانون نواب من حزب الليكود اليميني، حزب شاس الديني اليميني، حزب أمل جديد اليميني، حزب قوة يهودية اليميني المتطرف، حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف، وحزب إسرائيل بيتنا اليميني العلماني.

بينما عارض القانون نواب من حزب هناك مستقبل الوسط يساري، حزب أزرق أبيض الوسطي، حزب الديمقراطيين اليساري، حزب يهودية التوراة الديني اليميني المعتدل، والأحزاب العربية.

ويقبع في السجون الإسرائيلية حاليا أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلا و66 سيدة، وتتهم منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إسرائيل بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحقهم، مما أدى إلى وفاة العشرات منهم.

ردود فعل على القانون الجديد

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وأكدت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل أن القانون تشريع انتقامي مصمم بهندسة قانونية تهدف إلى تطبيق العقوبة بشكل فئوي وانتقائي، إذ إن عقوبة الإعدام ستسري فقط على الفلسطينيين في المناطق المحتلة وعلى الفلسطينيين من مواطني وسكان الدولة.

وبعد إقرار المشروع، أعلنت منظمة جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل غير الحكومية أنها تقدمت بطعن أمام المحكمة العليا ضد القانون، موضحة أن هناك سببين لإبطال القانون، أولا، لا يملك الكنيست صلاحية التشريع للضفة الغربية، فإسرائيل لا تملك سيادة هناك، وثانيا، القانون غير دستوري، إذ إنه يتعارض مع القوانين الأساسية في إسرائيل التي تحظر أي تمييز تعسفي.

وألغت إسرائيل عقوبة الإعدام في جرائم القتل عام 1954، وكان أدولف آيخمان، أحد مهندسي المحرقة النازية، هو الشخص الوحيد الذي أعدم في إسرائيل بعد محاكمة مدنية عام 1962.