نفت حركة المقاومة الاسلامية حماس صحة الادعاءات التي ساقها قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال الاسرائيلي بشان وجود مخططات لخطف جنود اسرائيليين داخل قطاع غزة، واكد حازم قاسم الناطق باسم الحركة، ان هذه التصريحات لا اساس لها من الصحة وتاتي في سياق تبرير الاحتلال لانتهاكاته لاتفاق وقف اطلاق النار.
واوضح قاسم ان تاكيد قائد فرقة غزة على ان الانسحاب من الخط الاصفر غير مطروح ويمثل خرقا واضحا لاتفاق وقف اطلاق النار، مبينا ان ذلك يؤكد نية الاحتلال المستمرة لتقويض الاتفاق.
ودعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة ومجلس السلام الى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ موقف حازم تجاه خروقات الاحتلال، مطالبا بالضغط عليه لتنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق، وذلك في ظل التزام المقاومة الفلسطينية الكامل ببنود الاتفاق.
تصعيد اللهجة والتهديدات الاسرائيلية
وكشفت القناة الـ12 الاسرائيلية يوم الجمعة الماضي، عن تصريحات لقائد فرقة غزة في الجيش الاسرائيلي ليرون بتيتو، اعرب فيها عن قلقه الدائم حيال تهديد محتمل على القوات الاسرائيلية، بما في ذلك ما وصفه برغبة حماس في تنفيذ عمليات خطف للجنود.
واضاف بتيتو بشان امكانية الانسحاب من المناطق التي تحتلها اسرائيل في غزة، ان هذا الامر غير مطروح في الوقت الحالي، متوعدا بان الجيش سيعود للتركيز على غزة واستكمال المهمة.
ويشار الى ان الخط الاصفر هو خط وهمي انسحب اليه الجيش الاسرائيلي داخل غزة في اطار اتفاق وقف اطلاق النار، وهو يفصل بين مناطق سيطرته الكاملة شرقا، والتي تبلغ نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا.
مباحثات القاهرة وجهود الوساطة
وياتي هذا التصريح من قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال، بالتزامن مع سلسلة لقاءات عقدها وفد حركة حماس في القاهرة مع مسؤولين مصريين ووسطاء دوليين، لبحث استكمال تنفيذ الاتفاق.
وكشفت مصادر مطلعة ان المرحلة الاولى من الاتفاق، والتي امتدت من 10 اكتوبر الماضي حتى 15 يناير 2026، لم تشهد التزاما كاملا من اسرائيل بادخال المساعدات بالقدر المتفق عليه الى قطاع غزة، ولا بالانسحاب من اجزاء واسعة من القطاع، ولا ادخال بيوت متنقلة لايواء المتضررين.
واظهرت الاحصائيات ان اسرائيل استمرت في استهداف المدنيين خلال تلك الفترة، مما اسفر عن استشهاد 713 فلسطينيا واصابة 1943 اخرين، وفقا لوزارة الصحة.
المرحلة الثانية من الاتفاق وعقبات التنفيذ
وبينت مصادر اعلامية انه بعد مماطلة اسرائيلية، اعلنت واشنطن منتصف يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي يستند الى خطة الرئيس الامريكي دونالد ترمب.
واكدت المصادر ان من بين بنود هذه المرحلة تشكيل هياكل ادارة المرحلة الانتقالية لغزة، ونزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب اضافي للجيش الاسرائيلي، وبدء جهود اعادة اعمار ما دمرته اسرائيل.
واشارت التقارير الى ان التوصل الى الاتفاق جاء بعد عامين من حرب واسعة النطاق بداتها اسرائيل في اكتوبر 2023، بدعم امريكي، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية فادحة في قطاع غزة.
