العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

غموض يكتنف مستقبل غزة: هل تنجح الوساطة في كسر الجمود؟

غموض يكتنف مستقبل غزة: هل تنجح الوساطة في كسر الجمود؟

تتصاعد حالة من الترقب والقلق بشأن مستقبل قطاع غزة، وذلك في ظل التحفظات التي أبدتها حركة حماس على مسار نزع السلاح خلال اجتماعات القاهرة، وتزامن ذلك مع تشدد إسرائيل في موقفها الرافض لتقديم أي تنازلات قبل تنفيذ الحركة لبنود الاتفاق، يأتي ذلك في وقت يشهد فيه اتفاق وقف إطلاق النار تعثرا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

واكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التحفظات تعكس قناعة لدى الطرفين، حماس وإسرائيل، بضرورة شراء الوقت وعدم الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق، أو الابتعاد عن أي التزام بنزع السلاح أو البدء في الانسحاب، خاصة في ظل اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، حيث يسعى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لاستغلال هذا الملف لتحقيق مكاسب انتخابية.

وبين خبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الفرص المتاحة أمام الوسطاء لإحياء الاتفاق تبدو محدودة للغاية، محذرين من الدخول في حالة من الجمود أو التعثر، وأوضحوا أن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة، الأول هو بقاء الأوضاع على ما هي عليه، والثاني هو التصعيد العسكري الإسرائيلي، أما السيناريو الثالث فيتمثل في الدفع بقوات الاستقرار الدولية والقوات الشرطية، ودخول لجنة إدارة غزة لبدء عملها، وفرض تغييرات على الأرض لدفع الطرفين للالتزام ببنود الاتفاق.

تحديات تواجه المفاوضات

وتعثرت المفاوضات التي استضافتها القاهرة، حيث تصر حماس والفصائل الفلسطينية على تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، والتي تتعلق بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع، قبل مطالبتها بأي التزامات أخرى، وفي المقابل، تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو نزع السلاح.

ولم يسفر اللقاء الذي جمع رئيس فريق حماس المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، في القاهرة عن أي جديد يذكر، حيث رفضت حماس خطة نزع السلاح التي طرحها مجلس السلام بقيادة الولايات المتحدة، وطالبت بإدخال تعديلات عليها خلال الاجتماعات.

وقال نتنياهو خلال اجتماع للكابينت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرك أن ائتلافا أجنبيا لن ينجح في نزع سلاح حركة حماس، مضيفا أن إسرائيل ستضطر إلى فعل ذلك بنفسها.

غياب الثقة وتأثير الأولويات الداخلية

وإزاء هذه التعقيدات، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع أن التحفظات التي شهدتها اجتماعات القاهرة، وخاصة من جانب حماس، تعكس فقدان الثقة بين الطرفين، وصعوبة تنفيذ الحركة لبند نزع السلاح، فضلا عن انشغال أميركا بملف إيران وعدم تركيزها على ملف الوساطة، مما يعني عدم وجود ضغوط حقيقية على إسرائيل حتى الآن.

ويرى مطاوع أن أولويات الوضع الداخلي لنتنياهو لا تسمح له بتقديم أي تنازلات فيما يتعلق بقطاع غزة مع قرب الانتخابات، وبالتالي فإن هذا الوضع المتعثر لاتفاق غزة مريح له في ظل التوتر في جبهتي إيران وغزة، وعدم الاضطرار لدفع أثمان سياسية كالانسحاب وغيره، بالإضافة إلى أنه سيكون مريحا أيضا لحماس لعدم رغبتها في تقديم قرارات حاسمة بشأن نزع السلاح.

ويرى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي الدكتور طارق فهمي أنه على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذله المفاوض المصري عبر اللقاءات التي استضافتها القاهرة، لا تزال هناك تحفظات، مؤكدا أن المشكلة الأساسية تكمن في التحركات الإسرائيلية المناوئة التي أدت إلى مزيد من التوتر، حيث يعمل الإسرائيليون حاليا على تنفيذ مخطط لنقاط ارتكاز رئيسية في عمق غزة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إفشال المفاوضات، خاصة أن هذا التوجه يعني إعادة تموضع وليس انسحابا.

رهانات متبادلة وتأجيل للملف

واشار فهمي إلى أن حماس تنتظر ما سيسفر عنه ملف (إيران- إسرائيل- أميركا) من نتائج، بينما إسرائيل تؤجل ملف غزة لوقت لاحق، موضحا أنها لا تريد الاصطدام بالجميع، ودليل ذلك فتح المعابر ودخول الشاحنات، لكنها في الوقت ذاته تراهن على بقاء حركة حماس في الجانب الآخر لتكريس استراتيجية الأمر الواقع.

وتحدثت مصادر عدة في حماس والفصائل الفلسطينية عن محاولات يقوم بها الوسطاء للبدء الفوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات المرحلة الأولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول المرحلة الثانية، على ألا ينفذ أي جزء من هذه المرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها الإنسانية وغيرها ضمن المرحلة الأولى.

واضاف أحد المصادر أن الوسطاء يسعون إلى جسر الهوة من خلال طرح يقضي بأن يكون العمل في المرحلة الثانية، وتحديدا مسألة نزع السلاح، تدريجيا ومشروطا بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى.

سيناريوهات محتملة للمرحلة المقبلة

ويتوقع فهمي أن يبقى المشهد كما هو، بحيث لا تقوم إسرائيل بعمل عسكري كامل أو احتلال القطاع، بينما تواصل حماس المناورة في المساحة التي توجد فيها لإعادة تدوير دورها، سواء في الملفات التي لم تحل مثل الجهاز الإداري، السلاح، أو الشرطة.

وبالتالي سيكون المشهد حسب فهمي أمام مرحلة انتقالية قد تطول، حيث سيطرح كل طرف ترتيباته دون حسم، لتبقى إدارة الأوضاع في غزة هي المطروحة حاليا لأي مساع لتغيير الجمود الحالي.

وفي هذا الصدد، يرى مطاوع أن الفرص محدودة أمام الوسطاء لإحياء الاتفاق في ضوء موقف الطرفين، ولذا يتوقع أولا أن يبقى الوضع على ما هو عليه مع إبقاء كل طرف على تحفظاته وشراء الوقت دون تصعيد كبير، في مقابل احتمال عودة الحرب بهدف رفع نتنياهو أسهمه في عام الانتخابات حال لم يحصد مكاسب داخلية من جبهتي إيران ولبنان.

ويرى أن السيناريو الثالث يتمثل في نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل لجنة قطاع غزة لإيجاد مسار مختلف وواقعي يلزم حماس وإسرائيل بإجراءات عملية.

عشيرة السيدة التي أساءت للعلم الأردني تصدر بيانا مهما ترامب يكشف تفاصيل مثيرة حول مضيق هرمز ورفض عرض الناتو شهادات مروعة.. أسرى فلسطينيون يكشفون عن جحيم التعذيب في سجون الاحتلال بلهجة آمرة.. ترامب: إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن طهران تحذر: الحصار البحري الامريكي قد يشعل المنطقة الجزائر تحت المجهر الاوروبي: جهود مكثفة لتامين الحدود ومواجهة الهجرة لبنان على صفيح ساخن: هل الهدنة المؤقتة تخفي احتلالا دائما؟ "في الوقت القاتل".. زئير النسور يزلزل ستاد عمان والفيصلي يقبض على الصدارة غموض يكتنف مستقبل غزة: هل تنجح الوساطة في كسر الجمود؟ السعودية تسهل رحلة الحجاج بتوسيع مبادرة طريق مكة غزة: عائلات المفقودين تحت وطأة المجهول ومعاناة الأسرى تتفاقم النائب العام لعمان يقرر منع تداول أي فيديوهات أو معلومات تتعلق بواقعة "فيديو العلم" انفراجة في هرمز: طهران وواشنطن تتفقان على فتح المضيق وسط ترحيب دولي ترامب يكشف عن خطة مثيرة للتعاون مع ايران بشأن اليورانيوم الفيصلي يحقق فوزا صعبا على السلط في دوري المحترفين اردوغان يدافع عن حرية الملاحة الخليجية ويدعو الى سلام دائم ديوان أبناء البترا / بني ليث ينفي علاقته بالبيان المتداول حول "فيديو العلم" مسؤول ايراني: خلافات جوهرية تعرقل اتفاقا مرتقبا مع امريكا الأمم المتحدة تكشف: أرقام صادمة لضحايا الحرب في غزة