شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا بحريا لافتا بعد ان قامت قطع عسكرية اسرائيلية بمحاصرة سفن تحمل مساعدات انسانية كانت في طريقها الى قطاع غزة. واكد المنظمون ان هذا التحرك جرى في عرض المياه الدولية مما ادى الى انقطاع الاتصال مع عدد من القوارب المشاركة في الرحلة التي انطلقت من موانئ اوروبية مختلفة.
وبينت التقارير الميدانية ان القوات الاسرائيلية وجهت تهديدات صريحة باستخدام العنف في حال عدم الاستجابة للاوامر العسكرية. واضافت المصادر ان الناشطين على متن السفن تعرضوا لمضايقات باستخدام اشعة الليزر واسلحة هجومية وسط اجواء من التوتر الشديد في المنطقة البحرية الواقعة غرب جزيرة كريت.
وكشفت البيانات الملاحية ان الاسطول يضم عشرات السفن التي انطلقت من فرنسا واسبانيا وايطاليا بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع. واوضحت المنظمة المسؤولة عن الرحلة ان زوارق حربية اقتربت بشكل خطير من القافلة واجبرت الركاب على اتخاذ وضعيات معينة تحت تهديد السلاح.
تداعيات الحصار البحري على غزة
وشددت الاطراف المشاركة في الاسطول على ان تصرفات البحرية الاسرائيلية تعد خرقا للقوانين الدولية التي تكفل حرية الملاحة. واشار مراقبون الى ان هذه الحادثة تعيد الى الاذهان محاولات سابقة لكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ سنوات طويلة وسط مخاوف من ترحيل الناشطين كما حدث في مرات سابقة.
واكدت جهات حقوقية ان استهداف قوافل المساعدات الانسانية يفاقم من الازمة المعيشية الخانقة التي يعاني منها سكان غزة. واضافت ان استمرار هذا النهج العسكري يغلق كافة المنافذ امام المبادرات المدنية الرامية الى تخفيف وطأة الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007.
وبينت المعلومات الاخيرة ان حالة من الغموض تكتنف مصير السفن التي انقطع الاتصال بها. واختتمت المنظمة بيانها بالتاكيد على ان الهدف من هذه الرحلة يظل سلميا وانها ستواصل محاولاتها لتسليط الضوء على معاناة المدنيين في غزة رغم كل الضغوط والممارسات العسكرية.
