كشف الاتحاد الاوروبي اليوم عن اطلاق مبادرة انسانية عاجلة تهدف الى اغاثة الفلسطينيين المتضررين من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث يسعى البرنامج الى توفير حماية استباقية من خلال فرق ميدانية متطوعة تعمل على الارض لتعزيز الامن الشخصي والمجتمعي للسكان في المناطق الاكثر عرضة للخطر. واكد ممثل الاتحاد الاوروبي الكسندر ستوتزمان ان هذه الخطوة جاءت كاستجابة فورية لتصاعد وتيرة العنف التي باتت تشكل تهديدا مباشرا للاستقرار، موضحا ان المؤسسة الاوروبية تعمل على بناء منظومة متكاملة لضمان سلامة المدنيين ومنع تكرار الانتهاكات التي طالت القرى والممتلكات الفلسطينية في الاونة الاخيرة. واضاف ستوتزمان ان الاتحاد ينظر الى هذه الاحداث كجرس انذار حقيقي يستوجب التدخل الفاعل، مشددا على ان الجهود لا تقتصر على الاغاثة فقط بل تمتد لتشمل دراسة اتخاذ تدابير سياسية حازمة على المستوى الدولي للضغط من اجل وقف هذه الممارسات بشكل نهائي.
تحرك دبلوماسي دولي ميداني
وبينت الجولة الميدانية التي نظمها الاتحاد الاوروبي للسلك الدبلوماسي المعتمد لدى فلسطين، حجم الدمار الذي خلفته اعتداءات المستوطنين في قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث شارك في هذه الزيارة المبعوث الاوروبي الخاص لعملية السلام كريستوف بيجو وعدد من السفراء الدوليين للاطلاع عن كثب على معاناة الاهالي. واظهرت المشاهدات الميدانية حاجة ملحة لتعزيز اليات الحماية الدولية للمناطق المهددة، مؤكدة ان التواجد الدبلوماسي في هذه القرى يعكس اهتماما دوليا متزايدا بضرورة توفير بيئة امنة للفلسطينيين في ظل الظروف الراهنة. واوضحت الوفود المشاركة ان هذه الزيارات تاتي في اطار تقييم الوضع على الارض وتنسيق المواقف لضمان تفعيل برامج الدعم والحماية التي اطلقها الاتحاد الاوروبي مؤخرا لضمان عدم افلات المعتدين من العقاب وتوفير شبكة امان للمتضررين.
