يعد الماء المحرك الاساسي لكافة العمليات الحيوية داخل جسم الانسان ولا يقتصر دوره على مجرد ارواء العطش بل يمتد ليشمل كل خلية وعضو لضمان عملها بكفاءة عالية. كشفت الدراسات ان الانتظام في شرب السوائل يعزز من وظائف الدماغ والقلب والمفاصل والكلى بشكل ملحوظ. واظهرت النتائج ان الحفاظ على مستويات ترطيب جيدة يرفع من قدرة الجسم على تحمل المجهود البدني ويقلل من فرص الشعور بالخمول والارهاق خلال اليوم.
واضاف الخبراء ان شرب الماء بكميات كافية يسهم بشكل مباشر في تحسين مستويات الطاقة والنشاط خاصة في الاجواء الحارة او اثناء ممارسة الرياضة. وبينت الابحاث ان فقدان السوائل يؤدي الى تراجع الاداء البدني والذهني مما يجعل الجسم عرضة للتعب السريع. واكد المختصون ان الماء هو العنصر المسؤول عن تحقيق التوازن الداخلي واستمرارية العمليات الحيوية بانتظام.
تعزيز الجهاز الهضمي وحماية المفاصل
واوضح الباحثون ان نقص شرب الماء يرتبط بشكل وثيق بمشاكل الجهاز الهضمي وعلى رأسها الامساك. وشددوا على ان الجسم عندما يفتقر للسوائل فانه يسحبها من الامعاء مما يجعل عملية الاخراج اكثر صعوبة وصلابة. واكدت النتائج ان الترطيب الكافي يسهل حركة الامعاء ويحمي من اضمن راحة اكبر للجهاز الهضمي.
وبينت الدراسات ان الماء يلعب دورا محوريا في صحة المفاصل كونه يدخل في تكوين الغضاريف والسائل الزلالي المحيط بها. واضاف المختصون ان هذا السائل يعمل كعازل يقلل من الاحتكاك بين العظام ويمتص الصدمات اثناء الحركة اليومية. واكدوا ان شرب الماء بانتظام يضمن ليونة المفاصل ويحميها من التيبس والالام المزمنة.
وظائف الكلى والنشاط الذهني
وكشفت التقديرات ان الكلى تعتمد كليا على الماء لتنقية الجسم من الفضلات والسموم الضارة عبر البول. واضاف الخبراء ان قلة السوائل ترفع من مخاطر تشكل حصى الكلى وتزيد من احتمالية الاصابة بالتهابات المسالك البولية. واكدوا ان شرب كميات كافية من الماء يعتبر خط الدفاع الاول للحفاظ على صحة الجهاز البولي.
وبينت الابحاث ان الجفاف يؤثر بشكل سلبي ومباشر على التركيز والذاكرة والمزاج العام. واضاف المختصون ان الشخص الذي يعاني من نقص السوائل يميل اكثر للشعور بالصداع والتعب المزمن. واكدت الدراسات ان تزويد الدماغ بالماء بانتظام يساعده على اداء وظائفه الادراكية بكفاءة اعلى ويقلل من حدة التوتر الذهني.
القلب والوزن وكميات الشرب
واظهرت النتائج ان انخفاض حجم السوائل في الجسم يؤدي الى انخفاض حجم الدم مما يجبر القلب على بذل مجهود مضاعف لضخ الدم بكفاءة. واضاف الباحثون ان الترطيب الجيد يخفف العبء عن عضلة القلب ويحافظ على انتظام الدورة الدموية. واكدوا ان شرب الماء بانتظام يساهم في تحسين تدفق الدم وتوزيع الاكسجين في انحاء الجسم.
وبينت الدراسات ان الماء يلعب دورا مساعدا في ضبط الوزن حيث يميل الاشخاص الذين يشربون الماء بانتظام الى استهلاك سعرات حرارية اقل. واضاف الخبراء ان استبدال المشروبات السكرية بالماء يساعد في تقليل الوزن الزائد. واكدوا ان شرب كوب من الماء قبل الوجبات يعزز الشعور بالشبع والامتلاء.
واوضحت التوصيات ان احتياج الجسم للماء يختلف من شخص لاخر بناء على الطقس والنشاط البدني والحالة الصحية. واضاف المختصون انه لا يوجد رقم محدد للجميع ولكن تشير التقديرات العامة الى حاجة النساء لنحو 11.5 كوبا والرجال لنحو 15.5 كوبا من السوائل يوميا. واكدوا ان هذه الكميات تشمل ما يحصل عليه الجسم من الطعام والمشروبات.
علامات نقص السوائل والمخاطر
وبين الخبراء ان هناك علامات واضحة تشير الى حاجة الجسم للمزيد من الماء مثل العطش المستمر وجفاف الفم. واضافوا ان تغير لون البول الى الداكن والصداع والدوخة تعد مؤشرات قوية على الجفاف. واكدوا ان الانتباه لهذه العلامات يجنب الجسم مضاعفات صحية غير مرغوبة.
وشدد الخبراء في الختام على ان الاعتدال هو الاساس حيث ان الافراط المبالغ فيه في شرب الماء قد يؤدي الى حالة نادرة ولكنها خطيرة تعرف بتخفيف الصوديوم في الدم. واضافوا ان القاعدة الذهبية هي الشرب عند العطش وبشكل منتظم دون مبالغة مفرطة. واكدوا ان الالتزام بنظام ترطيب متوازن هو مفتاح الصحة والحيوية.
