شهدت قرى وبلدات جنوب لبنان صباح اليوم سلسلة من الهجمات المدفعية المكثفة التي نفذها الجيش الاسرائيلي مستهدفا مناطق واسعة ومحيط بلدات استراتيجية وسط توتر امني متصاعد. واكدت تقارير ميدانية ان القصف طال بلدات كونين والصوانة وقلاويه اضافة الى تلال مجدل زون والمنصوري بقذائف ثقيلة من عيار 155 ملم مما خلف حالة من الذعر بين السكان المحليين. واشار مراقبون الى ان القصف امتد ليشمل وادي الحجير واطراف بلدات فرون والغندورية وتولين في استمرار للعمليات العسكرية التي تستهدف العمق اللبناني.
توسع نطاق العمليات العسكرية فوق الاجواء اللبنانية
وبينت التحركات الميدانية ان الغارات الاسرائيلية لم تقتصر على القصف المدفعي حيث سجلت طلعات جوية مكثفة للطيران المسير فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية على علو منخفض. واوضحت مصادر محلية ان هذه التحركات تاتي بالتزامن مع استهداف ليلي طال بلدتي حاريص والطيري في اطار العمليات الجارية التي تشهدها المنطقة. وشدد خبراء عسكريون على ان هذا التصعيد يضع استقرار الجنوب اللبناني امام تحديات امنية كبيرة في ظل غياب التزام فعلي بوقف اطلاق النار.
انهيار التهدئة والواقع الميداني المتوتر
وكشفت المعطيات الراهنة عن تكرار الخروقات للاتفاقات المعلنة سابقا حيث تستمر العمليات العسكرية بشكل يومي رغم المساعي الدولية لفرض تهدئة طويلة الامد. واضافت التقارير ان الوضع على الحدود لا يزال شديد الخطورة مع استمرار العمليات الهجومية التي تضرب الاستقرار وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في لبنان. واكدت المتابعات ان التطورات الميدانية الاخيرة تعكس رغبة الاطراف في فرض واقع جديد على الارض بعيدا عن اي تفاهمات سابقة.
