شهدت باحات المسجد الاقصى حالة من التوتر الشديد صباح اليوم الجمعة بعد محاولة مجموعة من المستوطنين اقتحام المسجد من جهة باب حطة بشكل غير قانوني. وجاءت هذه المحاولة في اطار مساعي جماعات متطرفة تحاول فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف عبر محاولة ادخال قربان حي الى داخل الباحات تزامنا مع ما يسمى بعيد الفصح الثاني.
وكشفت مصادر ميدانية ان المستوطنين نجحوا في تجاوز الحاجز الحديدي الاول الذي وضعته شرطة الاحتلال عند مدخل رواق الباب قبل ان يتدخل حراس الاقصى بشكل فوري. واضافت المصادر ان الحراس تمكنوا من اغلاق ابواب المسجد ومنع المتطرفين من الوصول الى الداخل مما افشل مخططهم الاستفزازي الذي يهدف الى انتهاك حرمة المكان المقدس.
وبينت التقارير ان هذه المحاولات ليست الاولى من نوعها حيث تكررت السيناريوهات ذاتها في مناسبات سابقة وسط اصرار من جماعات الهيكل المزعوم على ذبح القرابين داخل باحات المسجد. واكدت الجهات المعنية في القدس ان يقظة الحراس والمرابطين لا تزال تشكل خط الدفاع الاول في مواجهة هذه الانتهاكات التي تهدف الى تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى.
تحديات امنية مستمرة في باحات الاقصى
واوضح مراقبون ان تكرار محاولات الاقتحام يعكس حالة من التحدي التي تمارسها جماعات المستوطنين تجاه الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الاقصى. وشدد شهود عيان على ان التدخل السريع من قبل حراس المسجد حال دون وقوع احتكاكات مباشرة داخل الساحات مما ساهم في احتواء الموقف قبل تطوره.
واشار خبراء في الشأن المقدسي الى ان هذه التحركات الاستفزازية تاتي في ظل توترات متصاعدة تشهدها المدينة المحتلة. واختتمت المصادر بالتأكيد على ان حراس الاقصى في حالة استنفار دائم لحماية المسجد من اي محاولات لاختراق قدسيته او فرض طقوس تلمودية في باحاته.
