كشفت شهادات حية لناشطين دوليين عن تفاصيل مروعة حول ظروف احتجازهم من قبل القوات الاسرائيلية في عرض البحر وذلك عقب اعتراض سفن اسطول الصمود العالمي التي كانت في مهمة انسانية لكسر الحصار عن قطاع غزة. واوضح مراسلنا الذي كان ضمن المحتجزين ان القوات الاسرائيلية عمدت الى تحويل مدمرة حربية الى سجن عائم احتجزت فيه نحو 180 ناشطا وسط ظروف وصفت بانها غير انسانية وتفتقر الى ادنى مقومات الحياة. واضاف ان المحتجزين عانوا من نقص حاد في الغذاء والمياه فضلا عن تعرضهم لمعاملة قاسية وممارسات مهينة خلال فترة احتجازهم التي استمرت ثلاثة ايام في المياه الدولية.
واقع مرير تحت وطأة الاحتجاز
وبين الناشطون ان الاماكن التي وضعوا فيها كانت ضيقة للغاية ومغمورة بالمياه بشكل متعمد مما جعل الحركة او النوم امرا مستحيلا على مدى فترة الاعتقال. واكد مريبح انه وصل الى جزيرة كريت اليونانية في حالة من الاعياء الشديد وبدون امتيازات اساسية حتى انه اضطر لاستخدام اجزاء من الحشايا كحذاء بسبب ظروف الاحتجاز القاسية. واشار الى ان السلطات اليونانية استقبلت المفرج عنهم عبر حافلات وسيارات اسعاف لتلقي الرعاية اللازمة بعد ايام من الانقطاع التام عن العالم.
غموض يكتنف مصير المتبقين
واضاف ان عملية الافراج لم تشمل الجميع حيث لا يزال الناشطان تياغو افيلا وسيف ابو كشك رهن الاحتجاز على متن المدمرة الاسرائيلية وسط مخاوف جدية على مصيرهما. وشدد على ان المعلومات لا تزال متضاربة بشان اسباب استمرار احتجازهما في وقت تتصاعد فيه المطالبات الدولية بالافراج الفوري عنهما. واختتم بالقول ان هذه الحادثة تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الانتهاكات التي تعرض لها طاقم اسطول الصمود الذي كان يحمل مساعدات طبية وغذائية ملحة لاهالي غزة.
