حسم مجلس السلام الجدل المثار حول مصير مركز التنسيق المدني العسكري المكلف بمراقبة اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة. واكد المجلس ان الانباء التي تحدثت عن اعتزام الولايات المتحدة اغلاق هذا المركز الذي يتخذ من كريات غات مقرا له لا اساس لها من الصحة. وكشف المجلس في بيان رسمي ان المركز يواصل عملياته بشكل يومي وبكثافة غير مسبوقة لضمان وصول المساعدات الانسانية الى سكان القطاع في ظل الظروف الراهنة.
واضاف المجلس ان الادعاءات التي تروج لنيات اغلاق المركز خاطئة تماما ومنافية للواقع الميداني. وشدد على ان اتفاق وقف اطلاق النار في غزة ما يزال ساريا وقائما رغم كل التحليلات والسيناريوهات التي تشير الى عكس ذلك. وبين ان الجهود مستمرة لتعزيز فعالية المركز وضمان استدامة تدفق الامدادات الاساسية للقطاع المحاصر.
واوضح المجلس ان المركز يؤدي دورا محوريا لا يمكن الاستغناء عنه في الوقت الحالي. واكد ان هناك التزاما كاملا بمواصلة المهام الموكلة اليه وفق الخطط الموضوعة مسبقا لضمان استقرار الاوضاع في المناطق المعنية. واشار الى ان العمل يجري على قدم وساق لرفع كفاءة التنسيق الميداني بما يخدم اهداف الاستقرار والتهدئة.
تحديات ميدانية تعيق مهام المراقبة
وبينت تقارير دبلوماسية ان هناك صعوبات حقيقية تواجه الجهود الدولية للإشراف على الهدنة وضبط ايقاع المساعدات في ظل تعقيدات المشهد العسكري. واظهرت المتابعات ان استمرار العمليات الاسرائيلية في بعض المناطق يضع ضغوطا كبيرة على مراكز التنسيق الدولية. واشار مراقبون الى ان هذه التحديات تفرض واقعا ميدانيا متغيرا يتطلب مرونة عالية في الاداء.
واكدت مصادر مطلعة ان الادارة الامريكية تدرس خيارات مستقبلية لتطوير اليات العمل في غزة. واضافت ان هذه الخطوات تأتي في اطار اعادة تقييم شاملة لكيفية تعامل القوى الدولية مع ملف اعادة الاعمار. وبينت ان القلق يتزايد لدى بعض الحلفاء من استمرار تعثر الخطط التنموية بسبب استمرار التوترات العسكرية.
وكشفت نقاشات داخل الاروقة الدبلوماسية ان هناك توجهات لدمج بعض المهام ضمن هيكلية قوة الاستقرار الدولية. واوضحت ان الهدف من هذه الخطوة هو توحيد الجهود تحت مظلة واحدة لضمان فاعلية اكبر. وشدد مسؤولون على ان اي تغيير مستقبلي لن يعني التخلي عن مسؤوليات المراقبة بل تعزيزها عبر ادوات اكثر حداثة وتنسيقا.
مستقبل المركز في ظل قوة الاستقرار
واظهرت معطيات ان خطط اعادة الهيكلة قد تتضمن تقليص عدد الجنود الامريكيين في مراكز العمليات واستبدالهم بخبراء مدنيين من دول متعددة. وبينت التقديرات ان هذا التوجه يهدف الى اضفاء صبغة دولية اكثر شمولا على عمليات الدعم في غزة. واكدت مصادر ان اللواء جاسبر جيفرز قد يتولى قيادة هذه الجهود في حال تقرر دمج المركز تحت مسمى جديد.
واضاف المسؤولون ان المركز يفتقر حاليا لبعض الصلاحيات التي تمكنه من فرض التهدئة بشكل كامل. واوضحوا ان عملية الدمج المرتقبة قد تمنحه زخما قانونيا وميدانيا اقوى. وبينوا ان القرار النهائي حول هذا المسار لا يزال قيد الدراسة ولم يتم اتخاذ خطوات اجرائية تغير من واقع عمل المركز الحالي.
واكدت جهات رسمية ان التركيز ينصب الان على استمرار تدفق المساعدات وتجاوز العقبات اليومية التي تفرضها العمليات العسكرية. واضافت ان مجلس السلام يواصل التنسيق مع كافة الاطراف المعنية لضمان عدم تأثر المهام الانسانية باي تقلبات سياسية. وبينت ان الهدف الاساسي يبقى حماية المدنيين وتوفير الاحتياجات الضرورية لهم في ظل دمار واسع لحق بالبنية التحتية للقطاع.
