هزت حادثة صادمة الوسط الطبي في الاردن، بعد تعرض اخصائي تغذية لاعتداء خطير داخل مستشفى البشير، اسفر عن اصابته باربع طعنات في مناطق متفرقة من جسده، اثناء تاديته لعمله داخل احد الاقسام.
وبحسب رواية عائلته، فان الاعتداء لم يكن وليد لحظة عابرة، بل جاء على خلفية موقف مهني، حيث قام الاخصائي برصد مخالفة لاحد الموظفين داخل المستشفى، وطلب منه تصويبها وفق الاصول، الا ان الاخير رفض الاستجابة، ما دفعه الى رفع شكوى رسمية لدى رئيس القسم.
تفاصيل الحادثة تكشف تصعيدا خطيرا، فاثناء وجود الاخصائي داخل مكتب رئيس القسم لمتابعة الشكوى، تفاجأ بدخول عدة اشخاص، قاموا بمهاجمته باستخدام اداة حادة، في مشهد صادم داخل مرفق يفترض ان يكون بيئة امنة للعمل والعلاج.
الاعتداء اسفر عن اصابات مباشرة، حيث تلقى الضحية اربع طعنات، ما استدعى تدخلا عاجلا لانقاذ حياته، وسط حالة من الذهول بين الكوادر الطبية والادارية داخل المستشفى.
وفور وقوع الحادثة، جرى اسعاف المصاب الى قسم الطوارئ داخل المستشفى، قبل ان يتم نقله لاحقا الى مستشفى حكومي اخر، وذلك لدواع امنية، في خطوة تعكس حساسية الموقف وخطورة ما جرى.
ولم تصدر حتى الان تفاصيل رسمية موسعة حول الحالة الصحية النهائية للمصاب، الا ان مصادر اكدت ان التدخل الطبي السريع ساهم في السيطرة على وضعه.
غضب عائلي ومطالب بالمحاسبة
عائلة الاخصائي عبرت عن استيائها الشديد من طريقة التعامل مع الحادثة، خاصة بعد توصيفها على انها "مشاجرة"، معتبرة ان ما جرى هو اعتداء منظم وخطير داخل مؤسسة صحية حكومية.
وطالبت العائلة الجهات المعنية بفتح تحقيق جدي واتخاذ اجراءات صارمة بحق المتورطين، مشددة على ضرورة عدم التقليل من خطورة الحادثة او التعامل معها بشكل روتيني.
كما دعت الى توفير حماية حقيقية للكوادر الطبية، التي تعمل في ظروف صعبة وتتعرض احيانا لضغوط كبيرة، مؤكدة ان استمرار مثل هذه الحوادث يشكل تهديدا مباشرا لبيئة العمل داخل المستشفيات.
ملف الحماية يعود للواجهة
الحادثة اعادت الى الواجهة قضية الاعتداءات على الكوادر الطبية، والتي تكررت خلال السنوات الماضية، ما يطرح تساؤلات حول مستوى الحماية داخل المؤسسات الصحية.
ويطالب عاملون في القطاع الصحي بضرورة تشديد الاجراءات الامنية، وفرض عقوبات رادعة على كل من يعتدي على الكوادر الطبية، باعتبارهم خط الدفاع الاول عن صحة المجتمع.
بين الواجب والمخاطر
ما جرى داخل مستشفى البشير لا يمكن فصله عن الضغوط اليومية التي يعيشها العاملون في القطاع الصحي، حيث يتحملون مسؤوليات كبيرة في بيئة قد لا تكون دائما امنة.
الحادثة تحمل رسالة واضحة.. حماية الكوادر الطبية لم تعد خيارا، بل ضرورة ملحة لضمان استمرار تقديم الخدمة الصحية بشكل امن ومستقر.
ومع تصاعد ردود الفعل، تبقى الانظار متجهة نحو الاجراءات التي ستتخذها الجهات المختصة، في اختبار حقيقي لمدى جدية التعامل مع مثل هذه الاعتداءات.
