كشفت دراسة اكاديمية حديثة عن واقع صادم يعيشه الطلاب الجامعيون في اسرائيل، حيث اظهرت النتائج ان اكثر من ثلث الطلاب اصبحوا يواجهون افكارا انتحارية نتيجة الضغوط النفسية الهائلة التي خلفتها الحرب المستمرة. واظهرت البيانات ان المشاركين في الدراسة، الذين يرتبطون بخدمة الاحتياط في الجيش، يعانون من انهيار في استقرارهم النفسي بسبب قسوة المشاهد الميدانية والابتعاد عن الحياة الطبيعية. واضافت النتائج ان الشعور بالنسيان والتهميش لدى هؤلاء الطلاب ادى الى تفاقم ازماتهم النفسية وتحولها الى تهديد وجودي حقيقي.
مؤشرات مقلقة للاكتئاب والاضطرابات النفسية
وبينت المعطيات ان نحو 39.4 في المائة من الطلاب يعانون من اعراض اكتئاب حادة، بينما اعترف 33.8 في المائة منهم بمراودة افكار انتحارية نشطة لاذهانهم بشكل متكرر. واكد الباحثون ان هذه النسب تتجاوز بكثير المعدلات العالمية المعتادة للاكتئاب بين الطلاب، مما يعكس حجم التدهور الذي طرأ على الحالة النفسية للجيل الشاب منذ بدء العمليات القتالية. وشدد التقرير على ان العوامل المسببة لهذا الضيق تشمل ايضا القلق المالي وانعدام الامن والاضطرابات في النوم التي باتت تلازم الكثيرين.
مطالبات عاجلة بخطط انقاذ نفسية
واوضح البروفيسور سامي حمدان المسؤول عن الدراسة ان ما يحدث ليس مجرد ارقام متصاعدة، بل هو تحول جذري في الحالة النفسية لجيل كامل يعيش تحت ضغط دائم. واضاف ان المنظومة التعليمية والاجتماعية فشلت حتى الان في ردم الفجوة النفسية التي خلفتها الازمات الامنية والاقتصادية المتلاحقة. واكد حمدان على ضرورة التحرك الفوري لتوسيع خدمات الدعم النفسي داخل الجامعات والاستثمار في برامج وقائية عاجلة لتجنب تفاقم المأساة.
تصاعد حالات الانتحار في صفوف القوات
وكشفت تقارير رسمية وصحية متطابقة عن ارتفاع مقلق في اعداد المنتحرين بين صفوف الجنود والضباط، حيث سجلت الاشهر الاخيرة قفزة في هذه الحالات المأساوية. واظهرت الارقام ان منحنى الانتحار يتخذ مسارا تصاعديا منذ اندلاع الحرب، متجاوزا المتوسطات السنوية التي سجلت في العقد الاخير. واوضحت البيانات ان الضغوط التي يواجهها الجنود حتى بعد انتهاء خدمتهم الميدانية تساهم بشكل مباشر في دفعهم نحو اتخاذ قرارات كارثية تنهي حياتهم.
