شهدت الاجواء الاماراتية حالة من الاستنفار الامني المكثف على مدار الساعات الماضية عقب رصد سلسلة من الهجمات الجوية المتزامنة التي استهدفت مناطق متفرقة من الدولة. واكدت وزارة الدفاع الاماراتية ان منظومات الدفاع الجوي نجحت في التعامل بكفاءة عالية مع موجات من الصواريخ الباليستية والجوالة اضافة الى طائرات مسيرة انطلقت من الاراضي الايرانية في محاولة لاختراق السيادة الوطنية.
واوضحت الوزارة ان هذا الهجوم يعد الثالث من نوعه خلال اليوم مما يعكس وتيرة تصعيد متسارعة في المنطقة. وبينت الجهات المختصة ان الاصوات التي سمعها السكان في عدة مدن كانت ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة للاهداف المعادية في السماء قبل وصولها الى اهدافها الحيوية.
واضافت الهيئة الوطنية لادارة الطوارئ والازمات ان الدفاعات الجوية كانت على اهبة الاستعداد للتعامل مع التهديدات الطارئة فور رصدها. وكشفت التقارير الميدانية عن اعتراض اربعة صواريخ جوالة بنجاح فوق المياه الاقليمية بينما سقط صاروخ خامس في البحر دون ان يسفر ذلك عن اي اضرار بشرية او مادية في المناطق السكنية.
تداعيات الهجوم على المنشات الحيوية
واشار المكتب الاعلامي لحكومة الفجيرة الى وقوع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية نتيجة استهداف بطائرة مسيرة معادية. وشددت السلطات على ان فرق الاطفاء والجهات المعنية سارعت الى احتواء الموقع والسيطرة على الحريق بشكل كامل لضمان سلامة المنشات النفطية الحيوية.
واكدت وزارة الخارجية الاماراتية في بيان رسمي لها ان هذه الاعتداءات تمثل تصعيدا خطيرا وتهديدا مباشرا لامن الدولة واستقرارها. واوضحت ان الامارات لن تتهاون ابدا في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية سيادتها ومصالحها الوطنية ضد اي عدوان خارجي يستهدف امنها.
واظهرت التحقيقات الاولية ان الهجوم استهدف ايضا ناقلة نفط تابعة لشركة ادنوك اثناء عبورها مضيق هرمز باستخدام طائرات مسيرة. واكدت الخارجية ان هذا التصرف يعد تعديا مرفوضا على الملاحة الدولية وسلامة الاراضي الاماراتية مؤكدة ان الدولة تواصل رصد كافة التحركات المعادية والتعامل معها بحزم.
موقف الحرس الثوري وتأثير الاحداث
وبين الحرس الثوري الايراني من جانبه انه استهدف قواعد عسكرية امريكية في ابو ظبي ودبي ردا على تحركات بحرية انطلقت من داخل الامارات. واضاف ان العمليات مستمرة وسيعلن عن مزيد من التفاصيل في وقت لاحق من اليوم.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على اسواق الطاقة العالمية. واكدت مؤشرات التداول ان اسعار النفط سجلت قفزة ملحوظة متجاوزة مستويات قياسية بعد ورود انباء عن الهجوم والتعامل الاماراتي معه.
واوضحت مصادر مطلعة ان حالة التاهب لا تزال مستمرة في كافة ارجاء الدولة لضمان تامين الاجواء والمرافق الحيوية. وشددت الحكومة الاماراتية على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب الشائعات التي تهدف الى زعزعة الاستقرار في هذا التوقيت الحساس.
