أفادت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للأنباء، اليوم الاحد، بأن طهران بعثت بردها الرسمي الى الوسيط الباكستاني على احدث مقترح امريكي لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل اكثر من شهرين، في خطوة وصفت بأنها محاولة لكسر حالة الانسداد العسكري.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله ان الرد الايراني تضمن مقترحاً بأن تتركز المحادثات خلال المرحلة الراهنة على انهاء الاعمال القتالية في المنطقة كأولوية قصوى، قبل الانتقال لمناقشة الملفات الاكثر تعقيداً، لضمان استقرار الاوضاع الميدانية وتخفيف حدة التصعيد.
وأفادت مصادر لرويترز بأن جهود السلام الحالية تهدف الى التوصل لمذكرة تفاهم مؤقتة لوقف الحرب، تسمح باستئناف المرور الآمن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، بانتظار التوصل الى اتفاق اشمل يعالج الخلافات المستعصية بين الطرفين، بما فيها البرنامج النووي الايراني.
ورغم التفاؤل الحذر، تظل ملفات البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية نقاط خلاف اساسية تتطلب جولات مطولة من التفاوض، حيث تسعى الاطراف الدولية لضمان ان يؤدي الاتفاق المؤقت الى تهدئة مستدامة تحمي الملاحة العالمية وتمنع انزلاق المنطقة لحرب اوسع.
وتلعب باكستان دوراً محورياً كوسيط لنقل الرسائل بين طهران وواشنطن في ظل غياب القنوات الدبلوماسية المباشرة، حيث تسعى اسلام آباد لتقريب وجهات النظر والوصول الى صيغة توافقية تضمن مصالح كافة الاطراف وتوقف نزيف الخسائر البشرية والاقتصادية.
ويشكل مضيق هرمز عصب الاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو خمس امدادات النفط في العالم، مما يجعل قضية المرور الآمن فيه حجر الزاوية في اي تفاهمات مقبلة، ودافعاً اساسياً للدول الكبرى للضغط باتجاه انجاح الوساطة وانهاء النزاع المسلح.
وتنتظر الاوساط السياسية الان الرد الامريكي على المقترحات الايرانية التي نقلها الوسيط الباكستاني، لتحديد ما اذا كانت المنطقة تتجه نحو هدنة حقيقية ام ان العمليات العسكرية ستستمر في ظل تمسك كل طرف بشروطه السيادية والامنية لإنهاء الصراع.
