كشفت تقارير حقوقية عن قيام السلطات الاسرائيلية باحتجاز مواطنين مصريين اثنين هما دبلوماسي سابق وطالب جامعي وذلك عقب اعتراض بحري استهدف اسطول الصمود الذي كان يحمل مساعدات اغاثية عاجلة الى قطاع غزة المحاصر.
واكد نشطاء ان عملية الاحتجاز تمت في المياه الدولية قبالة سواحل قبرص حيث اقتادت القوات الاسرائيلية نحو اربعمئة وثلاثين متضامنا كانوا على متن السفن المتجهة لكسر الحصار المفروض على القطاع الفلسطيني منذ فترة طويلة.
واوضح مصدر مطلع ان الدبلوماسي السابق محمد عليوة والطالب كريم عوض كانا من بين المشاركين الذين تم اقتيادهم الى ميناء اشدود وسط مطالبات دولية واسعة بضرورة الافراج الفوري عن جميع المحتجزين وضمان سلامتهم.
تفاصيل عملية الاعتراض البحري
وبينت مصادر ميدانية ان اسطول الصمود الذي ضم قرابة خمسين سفينة ابحر من تركيا بهدف ايصال الغذاء والدواء الى غزة قبل ان تتدخل البحرية الاسرائيلية وتوقف مسار القافلة الانسانية في خطوة قوبلت باستنكار.
واشار المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية الى ان المحتجزين نقلوا الى سفن تابعة لها تمهيدا للتعامل معهم قانونيا بينما تواصلت العائلات المصرية مع الجهات المعنية لمتابعة اوضاع ابنائهم المحتجزين في ظل غياب تعليق رسمي.
واضاف والد احد المحتجزين ان اتصالات جرت مع جهات دولية اكدت وجود ابنه ضمن الموقوفين في ميناء اشدود معربا عن رفضه التام للممارسات التي تعرض لها المتضامنون خلال عملية الاقتياد من قبل قوات الاحتلال.
تداعيات احتجاز المتضامنين المصريين
وتابع خبراء في القانون الدولي ان ما قامت به اسرائيل يعد قرصنة بحرية واضحة تستوجب ملاحقة دولية خاصة وان القافلة تحمل طابعا انسانيا بحتا يهدف الى اغاثة المدنيين الذين يعانون من نقص حاد.
وشدد مراقبون على ان المشاركة المصرية في اسطول الصمود تعكس التضامن الشعبي والدبلوماسي العميق مع القضية الفلسطينية مؤكدين ان مثل هذه الاجراءات التعسفية لن تثني المتطوعين عن مواصلة جهودهم في كسر الحصار المفروض.
واظهرت منصات التواصل الاجتماعي صورا للمحتجزين المصريين وسط حالة من الغضب الشعبي والمطالبات بضرورة تدخل الخارجية المصرية بشكل عاجل لضمان عودة المواطنين وتوفير الحماية اللازمة لهم في ظل الظروف الراهنة الصعبة.
