كشفت تقارير عبرية عن تفاصيل دقيقة حول عملية اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين الحداد في غزة، موضحة ان خطأ امنيا فادحا ارتكبه القيادي مكن الاحتلال من رصده وتنفيذ ضربة جوية دقيقة.
وبينت المصادر ان عودة الحداد الى شقة مخفية تابعة لعائلته كانت بمثابة نقطة التحول الحاسمة التي استغلتها الاستخبارات الاسرائيلية، حيث تم رصد تحركاته بعد اشهر طويلة من الملاحقة المستمرة والمكثفة في القطاع.
واضافت التقارير ان الحداد الذي كان يوصف بالشبح نجح في الافلات من محاولات استهداف سابقة، الا ان وجوده في تلك النقطة المحددة يوم الجمعة الماضي جعل عملية تصفيته امرا ممكنا ومخططا له.
كواليس الاستخبارات في عملية الاغتيال
وذكر ضابط في لواء العمليات ان القوات الاسرائيلية كانت قريبة جدا من الحداد في مرات سابقة، لكنه كان يعتمد استراتيجية التحصن بالرهائن لمنع استهدافه، مما عقد مهام فرق الرصد الميدانية والجوية.
واكد الضابط ان وتيرة الملاحقة ارتفعت بشكل ملحوظ عقب عمليات الافراج عن الاسرى، حيث كثفت اجهزة الشاباك وامان من نشاطها الاستخباري لضمان دقة الرصد قبل الحصول على الضوء الاخضر للتنفيذ الفوري.
واوضح ان العملية تمت عبر تنسيق عال بين مختلف الاذرع الاستخبارية، حيث تم التأكد من هوية الهدف داخل الشقة المخفية، ثم صدرت الاوامر للطائرات بقصف الموقع في توقيت دقيق جدا لضمان النجاح.
شخصية الحداد وتأثيرها الميداني
وبينت ضابطة في مركز النيران ان بناء الصورة الاستخبارية للحداد تطلب جهدا من عشرات الجهات الامنية، مشيرة الى ان التحدي الاكبر كان تقليل الاضرار الجانبية مع ضمان تحييد القيادي بشكل نهائي.
واضافت ان الحداد كان يمتلك فهما عميقا لادارة الصراع بفضل خبرته السابقة في السجون واجادته للغة العبرية، مما منحه قدرة عالية على ادارة المعارك وتوجيه العمليات العسكرية بذكاء وحذر شديدين.
وشدد مسؤول عسكري على ان الحداد كان يرفض اي حلول تتعلق بنزع السلاح، وعمل بجد على اعادة بناء قدرات القسام، مما جعل استهدافه هدفا استراتيجيا لمنع تعافي الجناح العسكري للحركة نهائيا.
