اتخذت نقابة المحامين في سوريا قرارا حازما يمنع تنظيم او تصديق اي وكالات قانونية لعدد كبير من الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، حيث شمل الحظر قائمة تضم اكثر من اربعمائة شخصية معروفة.
واوضحت النقابة ان هذا الاجراء يهدف الى قطع الطريق امام محاولات التصرف بالاموال والممتلكات او نقلها بطرق غير مشروعة، مؤكدة ان اي مخالفة لهذه التعليمات تعتبر مخالفة مسلكية تستوجب المساءلة القانونية الصارمة.
وبينت القرارات الاخيرة ان القائمة تضم اسماء بارزة مثل اسماء الاسد وبشرى الاسد، اضافة الى مسؤولين سابقين وضباط ورجال اعمال، مع حصر صلاحية اعتماد الوكالات بيد مجلس النقابة المركزي حصرا دون غيره.
قيود قانونية مشددة على اموال المقربين من النظام
واكدت النقابة ان هذا التوجه ياتي ضمن مسار حماية العدالة ومنع استغلال المؤسسات القانونية في عمليات تهريب الممتلكات، مشيرة الى ان التعميم شدد على عدم تفعيل اي وكالات قديمة لاغراض مالية مشبوهة.
واضافت التعليمات استثناء وحيدا يتعلق بالوكالات الخاصة بالموقوفين لدى القضاء الجزائي لضمان حق الدفاع، مشددة على ان اي اجراء يتم خارج سياق المجلس المركزي يعد باطلا ومخالفا للقوانين المهنية المعمول بها حاليا.
وكشفت مصادر ان القرار جاء ردا على رصد محاولات مستمرة للالتفاف على القانون، حيث تزامنت هذه الخطوة مع توجهات وزارة العدل لتشديد الرقابة على دعاوى تثبيت البيوع ونقل الملكية في كافة المناطق.
انعكاسات القرار على المشهد القانوني السوري
وشددت النقابة على ضرورة الالتزام الكامل بهذه الضوابط الجديدة، موضحة ان الهدف هو سد الثغرات التي كان يتم استغلالها سابقا، مع متابعة دقيقة لكافة المعاملات التي تخص الشخصيات المدرجة في القائمة السوداء.
واظهرت التطورات الاخيرة اتجاها نحو مراجعة شاملة لبعض القرارات السابقة، بما في ذلك شطب محامين اتخذوا مواقف مثيرة للجدل، وذلك في اطار تنظيم العمل النقابي وضبط الاداء المهني وفقا للمعايير القانونية المرعية.
