شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تمسك الدولة اللبنانية بخيار التفاوض كمسار وحيد لتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الجنوبية مؤكدا ان تحرير الارض يظل واجبا وطنيا مقدسا لا يقبل المساومة او التنازل تحت اي ضغوط.
واكد عون ان الدولة تعمل بكل طاقاتها لدعم ابناء الجنوب في ظل الظروف الراهنة موضحا ان هذا الخيار يمثل السبيل الامثل لاستعادة السيادة الوطنية وبسط سلطة الدولة عبر الجيش اللبناني والقوى الامنية الشرعية.
واضاف الرئيس اللبناني ان الذكرى السادسة والعشرين للتحرير تاتي هذا العام في ظل واقع مؤلم جراء الاعتداءات المستمرة مبينا ان لبنان لن يقبل بهذا الواقع وسيبقى ملتزما بقرارات الشرعية الدولية لاستعادة الارض.
مسار التفاوض والحلول الدبلوماسية
وبينت التقارير ان وفدا عسكريا لبنانيا يستعد للمغادرة الى واشنطن للمشاركة في جلسة تفاوض امني مرتقبة تهدف الى بحث سبل وقف اطلاق النار وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بحماية الحدود والسيادة اللبنانية.
واوضح رئيس الحكومة نواف سلام ان هذه المناسبة الوطنية يجب ان تتحول الى يوم تضامن مع النازحين واهالي الشهداء مؤكدا ان العيد الحقيقي لن يكتمل الا بخروج القوات الاسرائيلية وعودة الاهالي لديارهم بكرامة.
وكشف رئيس مجلس النواب نبيه بري ان صون هذا الانجاز الوطني يعد بمثابة الجهاد الاكبر مشددا على اهمية الوحدة الوطنية في مواجهة محاولات التدمير والتهجير التي يتعرض لها الجنوب اللبناني في الوقت الراهن.
تحصين السلم الاهلي والوحدة الوطنية
واكد بري ان المرحلة الحالية تتطلب تكاملا في الادوار لتحصين السلم الاهلي ونبذ كافة اشكال الطائفية والمذهبية مشيرا الى ان لبنان يبقى وطنا نهائيا لجميع ابنائه في مواجهة مشاريع التقسيم والتجزئة التي تستهدف استقراره.
واضاف ان التحرير يظل عنوانا للاختبار الوطني داعيا الجميع الى التمسك بروحية التضامن والابتعاد عن خطاب الكراهية والعمل معا من اجل حماية الارض والتراب الوطني مهما بلغت التضحيات في سبيل تحقيق هذا الهدف.
وبين ان الجهود المبذولة تهدف بالدرجة الاولى الى حماية المواطنين اللبنانيين وضمان مستقبلهم مشددا على ان الدولة ستظل الحصن المنيع لكل المكونات اللبنانية في ظل التحديات الاقليمية التي تحيط بالوطن خلال هذه الفترة.
