بقلم الإعلامي داود حميدان
في عيد الاستقلال الثمانين، يقف الأردنيون بكل فخر واعتزاز أمام مسيرة وطن كُتبت صفحاته بالعزيمة والإرادة، وسُطّرت إنجازاته بحكمة القيادة الهاشمية وإخلاص أبناء الوطن الذين حملوا الأردن في قلوبهم قبل أكتافهم، فكان وطنًا عصيًا على الانكسار، ثابتًا في وجه التحديات، ومضيئًا بالأمل والطموح.
ثمانون عامًا ليست مجرد رقم في سجل التاريخ، بل هي قصة وطن صنع من الصحراء إنجازًا، ومن التحديات فرصة، ومن الوحدة الوطنية قوة لا تهتز. ثمانون عامًا والأردن يواصل مسيرته بثبات بقيادة هاشمية حكيمة آمنت بالإنسان الأردني، ووضعت الشباب في مقدمة الأولويات، إيمانًا بأنهم الركيزة الأساسية لبناء المستقبل وصناعة التغيير الحقيقي.
لقد رسّخ الهاشميون منذ تأسيس الدولة الأردنية نهجًا يقوم على الحكمة والاعتدال والإنجاز، فكان الأردن نموذجًا في الأمن والاستقرار رغم ما يحيط بالمنطقة من أزمات ومتغيرات. واليوم، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يمضي الوطن نحو مرحلة جديدة عنوانها التحديث والتطوير والتمكين، واضعًا الإنسان الأردني في قلب عملية البناء الوطني.
نرى اليوم الأردن يتقدّم بخطى واثقة في مختلف القطاعات؛ في التعليم الذي يشهد تطورًا متسارعًا، وفي الاقتصاد الذي يواصل مواجهة التحديات بروح الصمود، وفي التكنولوجيا والابتكار التي أصبحت جزءًا أساسيًا من مشروع الدولة الحديثة، إضافة إلى التطور الملحوظ في القطاع الرياضي والثقافي والاجتماعي، ما يعكس رؤية وطنية شاملة تسعى إلى صناعة مستقبل يليق بالأردنيين.
وفي هذه المناسبة الوطنية العظيمة، نستذكر بكل إجلال تضحيات نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، الذين سطروا أروع معاني الفداء والتضحية دفاعًا عن تراب الوطن وصونًا لأمنه واستقراره. أولئك الرجال الذين كانوا وما زالوا السور المنيع الذي يحمي الأردن ويحفظ رايته عالية خفاقة.
كما نستحضر بفخر روح الأردني البسيط، العامل والمعلم والطبيب والإعلامي والجندي والطالب، الذين يشكلون معًا لوحة وطنية عنوانها الانتماء والإخلاص والعمل. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات وحدها، بل تُبنى بسواعد أبنائها وإيمانهم الراسخ بأن الأردن يستحق الأفضل دائمًا.
إن عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى وطنية نحتفل بها، بل هو محطة متجددة نعاهد فيها الوطن والقيادة على مواصلة العمل والعطاء، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، والسير خلف الراية الهاشمية بثقة وعزيمة نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
سيبقى الأردن وطن الشموخ والعزة والكرامة، وطنًا لا ينحني إلا لله، وسيبقى أبناؤه الأوفياء الدرع الحامي لمسيرته المباركة.
حفظ الله الأردن، قيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، ليبقى حرًا عزيزًا شامخًا على الدوام.
