كشف زعيم المعارضة الاسرائيلية يائير لبيد عن رؤيته السياسية تجاه حل الدولتين مؤكدا ان اقامة دولة فلسطينية لن تحدث في المستقبل القريب وذلك في ظل المخاوف الامنية التي يتبناها ائتلافه المعارض حاليا.
واكد لبيد خلال مؤتمر صحفي ان السلطة الفلسطينية تعجز عن كبح جماح العمليات المسلحة مما يجعل الضفة الغربية عرضة لسيطرة حركة حماس في حال حدوث اي انسحاب عسكري اسرائيلي مفاجئ من تلك المناطق.
واوضح ان التفاهمات الحالية مع حليفه نفتالي بينيت تهدف الى تجميد اي ضغوط دولية لاقامة كيان فلسطيني خلال السنوات المقبلة مقابل الامتناع عن ضم اي اراض جديدة لضمان الاستقرار السياسي الداخلي في البلاد.
رؤية لبيد للتعاون الامني مع السلطة
وبين لبيد ان هناك تناقضا في اداء حكومة نتنياهو التي تتعاون امنيا وماليا مع السلطة الفلسطينية بينما تخفي هذه الحقائق عن الجمهور الاسرائيلي في محاولة لتجنب الانتقادات السياسية الحادة من معارضيه.
واضاف ان ملف ايران يمثل تهديدا وجوديا يتطلب ضغطا دوليا مكثفا لايقاف برنامج الصواريخ الباليستية معتبرا ان تجاهل هذا الملف يعد خطأ استراتيجيا فادحا لا يمكن التغاضي عنه في اي اتفاق نووي مستقبلي.
وشدد على ضرورة تغيير السياسات الحكومية تجاه عنف المستوطنين واصفا تلك الممارسات بانها وصمة عار محملا وزير الامن القومي مسؤولية تشجيع هذه الظاهرة التي تؤدي الى زعزعة الامن في القرى والبلدات الفلسطينية المجاورة.
مستقبل التحالفات السياسية في اسرائيل
واشار الى ان ائتلافه القادم يخطط لدمج القوى السياسية تحت كيان واحد بهدف الاطاحة بحكومة نتنياهو معربا عن ثقته الكبيرة في الفوز بالانتخابات المقبلة ورافضا بشكل قاطع الدخول في اي ائتلاف مع الحزب الحاكم.
وتابع ان التدخلات الخارجية في الشؤون الاسرائيلية لا تخدم المصلحة الوطنية مؤكدا ان رئيس الوزراء كان يجب ان يرفض اي تدخلات تتعلق بالعفو عنه باعتبارها قضية داخلية تخص القضاء الاسرائيلي بشكل حصري.
واظهر لبيد تصميما على المضي قدما في مشروعه السياسي مع بينيت لتقديم بديل حكومي يركز على الامن والسياسة الخارجية وتغيير النهج المتبع في التعامل مع الملفات الحساسة التي تهم الراي العام الاسرائيلي حاليا.
