خاص لموقع “صوت عمان”
حسمت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية نزاعا حقوقيا بين مالك محل تجاري ومستأجره، بعد خلاف على أجرة مستحقة وطلب لفسخ عقد الإيجار وإخلاء المأجور، وقررت رد الاستئناف وتأييد الحكم السابق، مع إلزام المالك بدفع 400 دينار بدل أتعاب محاماة عن مرحلة الاستئناف.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن القضية تعود إلى دعوى أقامها مالك المحل للمطالبة بفسخ عقد الإيجار وإخلاء المستأجر، إلى جانب مطالبته بأجور قال إنها مستحقة بقيمة 325 دينارا.
لماذا طالب مالك المحل بإخلاء المستأجر؟
وتشير تفاصيل القضية إلى أن المستأجر كان يشغل محلا تجاريا يستخدم كسوبر ماركت، بموجب عقد إيجار خطي منظم بتاريخ 1 كانون الأول 2024، وبأجرة شهرية وردت في وقائع الدعوى بقيمة 225 دينارا، فيما تضمنت المطالبة أجرة مستحقة بقيمة 325 دينارا.
وكان المالك قد تقدم بالدعوى أمام محكمة صلح حقوق عمان مستندا إلى تخلف المستأجر عن دفع الأجرة المستحقة في بداية الشهر، وطالب بفسخ عقد الإيجار وإخلاء المحل وتسليمه خاليا من الشواغل، إضافة إلى الأجور والرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة والفائدة القانونية.
وكانت محكمة الدرجة الأولى قد أصدرت حكما بفسخ عقد الإيجار وإخلاء المأجور، مع إلزام المستأجر بدفع مبلغ 43.32 دينارا ورد ما زاد على ذلك من المطالبة لعدم الاستحقاق، إلى جانب الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة والفائدة القانونية.
لكن المستأجر اعترض على الحكم، لتقرر المحكمة قبول الاعتراض، قبل أن يطعن المالك بالقرار أمام محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية.
شهادة الشهود وإيداع الأجرة يحسمان الخلاف
وخلال نظر الاستئناف، بحثت المحكمة مسألة تأخر دفع الأجرة، وما إذا كان امتناع المالك عن استلامها قد دفع المستأجر إلى إيداعها في صندوق أمانات المحكمة.
وبحسب القرار، قدم المستأجر ما يثبت إيداع الأجرة، كما استمعت المحكمة إلى شهادات أكدت، وفق ما ورد في الحكم، محاولات التواصل مع المالك وأفراد من أسرته لدفع الأجرة، وأن المالك رفض استلامها.
وأشارت المحكمة إلى أن الأجرة أودعت كاملة خلال فترة قصيرة من تاريخ استحقاقها، واعتبرت أن هذا الإيداع أبرأ ذمة المستأجر من الأجرة محل النزاع، ما أدى إلى سقوط السبب الذي استند إليه المالك للمطالبة بفسخ عقد الإيجار.
كما ردت المحكمة أسباب الاستئناف المتعلقة بصحة التبليغ، موضحة أن المستأجر بلغ على رقم هاتف غير مصرح به في الدعوى، وهو ما استندت إليه محكمة الدرجة الأولى في اعتبار التبليغ باطلا وقبول الاعتراض.
وفي ختام قرارها، قررت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية رد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف، وتضمين المالك الرسوم والمصاريف ومبلغ 400 دينار أتعاب محاماة للمستأجر عن مرحلة الاستئناف، وإعادة الأوراق إلى مصدرها.
