كشفت مصادر قانونية ومختصون في قطاع النقل والملاحة ان المنظومة التشريعية والقوانين النافذة في المملكة الاردنية الهاشمية تقف عائقا قانونيا حاسما امام دخول او ترخيص مركبات "تسلا الطائرة" وغيرها من المركبات ذاتية القيادة والمعدة للطيران او التنقل الجوي، في ظل افتقار التشريعات المحلية لاطر تنظيمية تواكب هذه القفزات التكنولوجية المتسارعة التي تمزج بين قطاعي السيارات والملاحة الجوية.
وتصطدم هذه الفئة من المركبات المستقبلية بتعريفات قانون السير وقانون الطيران المدني المعمول بهما، حيث تخضع حركة اي جسم طائر لرقابة واشتراطات هيئة تنظيم الطيران المدني من حيث مسارات الاجواء وتصاريح التحليق والارتفاعات، بينما تقتصر تعليمات دائرة السير وادارة ترخيص السواقين والمركبات على تصنيف المركبات البرية ذات العجلات المصممة للسير على الطرق المعبدة فقط.
محددات السلامة والفراغ التشريعي
وتفرض متطلبات السلامة العامة والامن السيبراني تحديات اضافية امام استيراد هذه الطرازات، اذ تتطلب المركبات الطائرة بنية تحتية خاصة تتضمن منصات اقلاع وهبوط محددة، وانظمة تتبع الكتروني متقدمة لمنع التداخل مع الطيران التجاري او المنشآت الحيوية، وهو ما يجعل ادخالها الى الاسواق المحلية بحاجة الى تعديلات تشريعية جذرية وتنسيق امني وفني موسع بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية.
قيود جمركية وترخيصية مسبقة
واكد خبراء في قطاع المركبات ان دائرة الجمارك الاردنية ووزارة النقل لا تملكان حتى اللحظة بنودا تعريفية او مواصفات قياسية تسمح بالتخليص الجمركي على هذا النوع من المركبات الهجينة، مما يجعل اي محاولة لاستيرادها او استخدامها داخل اجواء المملكة محظورة قانونيا الى حين سن تشريعات ناظمة تحدد اشتراطات الاقتناء والسلامة والتحليق في سماء الاردن.
