في قراءة اجتماعية صادمة ومثيرة للجدل، اطلقت خبيرة اردنية متخصصة في الشؤون الاسرية صرخة تحذير من مغبة تطبيق نظام "عطلة الايام الثلاثة" في المملكة، زاعمة ان هذا التوجه قد يؤدي الى ارتفاع مطرد في نسب الطلاق وتفكك الروابط الزوجية. الخبيرة التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، اعتبرت ان اطالة امد الوجود المشترك للازواج داخل المنزل دون برامج تفريغ او انشطة خارجية، قد يحول فترات الراحة الى ساحات للمواجهة وتصفية الحسابات القديمة، مما يهدد استقرار المجتمع الاردني في مطلع عام 2026.
واستندت الخبيرة في فرضيتها الى جملة من المشاهدات والوقائع المرصودة، مشيرة الى ان يومي الجمعة والسبت اللذين يمثلان العطلة الرسمية الحالية، يشهدان اعلى وتيرة من المشاحنات والمشاجرات الاسرية مقارنة بأيام العمل الرسمية. وترى الخبيرة ان الاحتكاك المباشر والمستمر لفترات طويلة يفاقم من حدة الخلافات البسيطة ويجعلها قابلة للانفجار، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تلقي بظلالها على كاهل رب الاسرة والمقيمة في المنزل.
واوضحت الرؤية الاجتماعية ان المشكلة لا تكمن في "العطلة" بحد ذاتها، بل في افتقاد الكثير من الاسر لثقافة ادارة الوقت الفائض والتعامل مع ضغوط الوجود المستمر تحت سقف واحد. وحذرت من ان اضافة يوم ثالث للعطلة قد يضاعف من فرص الصدام اللفظي والنفور العاطفي، معتبرة ان العمل يشكل "متنفسا" يقلل من حدة التوتر اليومي، وان غياب هذا الفاصل الزمني قد يؤدي الى نتائج كارثية على صعيد المحاكم الشرعية ونسب الانفصال.
وختمت الخبيرة حديثها بدعوة الجهات المعنية وصناع القرار الى دراسة الابعاد الاجتماعية والنفسية لمثل هذه القرارات قبل الشروع في تنفيذها، مؤكدة ان الرفاه الوظيفي يجب ان لا يأتي على حساب الامن الاسري. وشددت على ضرورة تعزيز برامج الارشاد الاسري وتوعية الازواج بكيفية استثمار العطلات في تمتين الروابط بدلا من تحويلها الى بؤر للنزاع، لضمان ان تظل البيوت الاردنية واحات للسكينة لا ساحات للاغتراب والطلاق.
