كشفت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، عن مقطع فيديو يظهر فيه فادي سالم اسليم، المعروف بـ"أبو يحيى"، نائب المتحدث السابق باسم القسام "أبو عبيدة"، وذلك في ظهور هو الأول له بدون اللثام الذي اعتاد ارتدائه طوال فترة عمله.
ويظهر اسليم، الذي كان يشغل منصب قائد قسم الإعلام العسكري في لواء غزة، في الفيديو برفقة حذيفة الكحلوت، "أبو عبيدة"، مرتديا لباسا رياضيا، كما تتضمن اللقطات مشاهد متنوعة له وهو يحمل سلاحه على كتفه، بالإضافة إلى لقطات أخرى ضمن مناسبات اجتماعية وعسكرية مختلفة.
وجاء نشر هذا الفيديو ضمن سياق إعلامي أوسع اعتمدته الكتائب، حيث تضمن بث مشاهد من سيرة اسليم، الذي استشهد في مايو الماضي خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، وقد عنونت الكتائب هذا الفيديو بـ"أقمار الطوفان"، كجزء من سلسلة "شهداء القسام في معركة طوفان الأقصى".
تفاعل واسع مع الفيديو
حظي الفيديو بتفاعل واسع النطاق بين النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وذلك على الرغم من الانشغال الكبير بالأخبار المتعلقة بالحرب الدائرة.
وسرعان ما انتشر الفيديو بين رواد العالم الافتراضي، مصحوبا بتعليقات مكثفة، مما يعكس الاهتمام الكبير بمضمون الفيديو وبشخصية فادي سالم اسليم.
ويهدف هذا النشر، بحسب ما يراه بعض النشطاء، إلى إعادة تسليط الضوء على قادة كتائب القسام الذين استشهدوا خلال الحرب على قطاع غزة، وربط مسيرتهم الميدانية بسردية "طوفان الأقصى" ومراحلها المختلفة.
رسائل وداع لقائد الإعلام العسكري
وعلق أحد النشطاء مبينا أن "المقاومة تنشر مشاهد ترثي فيها قائد الإعلام العسكري في لواء غزة ونائب الملثم فادي اسليم، ويظهر في الفيديو مجموعة من القادة، من بينهم أبو عبيدة الذي ظهر وهو يحمل سلاحه".
وأشار آخرون موضحين أن الفيديو يسلط الضوء على هؤلاء الأبطال الذين وثقوا المعارك من قلب الميدان وأوصلوها للجمهور، مؤكدين أن "لولاهم لما عرفنا أهمية دور مقاومتنا، ولا اطلعنا على شجاعتهم وقدراتهم وتضحياتهم".
كما دون آخرون رسائل وداع تمزج بين الرثاء والتأكيد على استمرار الطريق، قائلين أن "رحل الجسد وبقيت الراية، غادرنا نائب مساعد الصوت الذي كان أقوى من ترسانات الجيوش، ليترك خلفه أمة لا تقهر تنبت الشهداء".
تحويل الرمز إلى شخصية
ورأى مدونون أن نشر الفيديو من دون اللثام يمثل "استكمالا لسيرة الرجل بعد استشهاده"، وتحويله من رمز مجهول الملامح إلى شخصية حقيقية واضحة، لها وجه وابتسامة وتعابير، بما يعمق الارتباط العاطفي به وبخطاب المقاومة لدى الأجيال الجديدة.
وشدد آخرون على أن الفيديو يثبت أن أبو عبيدة ونائبه لم يكونا مجرد صوت إعلامي للمقاومة، بل شاركا القتال على الجبهة أيضا، وهو ما ينفي الرواية التي حاول الاحتلال ترويجها عن حياة القادة، واكدوا أن مشاهد الفيديو تجسد صولات وجولات المساعد الأول للملثم، وتسجل له على صفحات الشرف في التاريخ ما لم يسجله أي حاكم عربي في هذا العصر.
